
الاقتصاد اليمني | بقش
لا تزال مدينة تعز واقعةً تحت وطأة أزمة المياه الخانقة التي أثرت على حياة آلاف الأسر وتفاقمت مع حلول شهر رمضان المبارك، وسط ارتفاع أسعار الوايتات، وغياب الدور الفعلي من السلطات المحلية والمعنية.
وحسب تقارير إعلامية حديثة تابعها “بقش”، يشكو مواطنون، منهم كبار سن، في مدينة تعز من تفاقُم معاناتهم اليومية في سبيل توفير أقل الكميات الضرورية من المياه، وذلك عبر محطات للمياه، بعد توقف وصول المياه عبر خزانات السبيل في العديد من الأحياء، ما زاد الأعباء بشدة وجعل الحصول على المياه يعتمد على القدرة المادية والجهد الشخصي.
وعَلِم بقش أن سعر صهريج الماء، سعة 4 آلاف لتر، يصل إلى 60 ألف ريال، مقارنة بسعره الطبيعي بين 25 و30 ألف ريال قبل الأزمة الراهنة، أي بزيادة تصل إلى نحو 100%، وهو مبلغ يعادل راتب موظف حكومي.
وأكد مواطنون على إهمال مؤسسة المياه والسلطة المحلية، وغياب الإصلاحات الضرورية لتخفيف العبء عن المواطنين، وأن توزيع المياه عبر المنظمات الداعمة تراجَع بشكل ملحوظ، إذ باتت بعض الحارات تحصل على مياه السبيل مرة واحدة في الأسبوع أو كل أسبوعين، بينما انقطع عن الكثيرين نهائياً.
وقال نشطاء في تعز، مثل الإعلامي محمد الحطامي، إن الوضع يمثّل أزمة خانقة تفاقمت خلال رمضان، وسط شح الإمدادات وتراجع دور المنظمات وفاعلي الخير، موضحاً أن السكان يضطرون للخروج يومياً بحثاً عن المياه، في انتظار تبرع صهريج من منظمة أو فاعل خير، وهو ما يحدث بشكل محدود ونادر، وأن أسعار الصهاريج الحالية تتجاوز قدرة الأسر ذات الدخل المحدود، التي تواجه أصلاً أعباء المعيشة المرتفعة بين إيجارات المنازل وغلاء السلع الأساسية.
ولا تؤثر أزمة المياه في تعز فقط على الجانب المعيشي، بل تمتد لتؤثر على الروحانية الرمضانية، حيث يضطر المواطنون لتقنين استخدام المياه، مما يحد من قدرتهم على أداء العبادات اليومية والنشاطات المنزلية المرتبطة بالشهر الفضيل.
وخلال ذلك، يؤكد السكان أن الحلول الطارئة مثل تزويد الحارات بصهاريج مياه منظمات أو فاعلي خير لم تعد كافية لمواجهة حجم الأزمة.
ويطالب المواطنون والناشطون السلطات المحلية ومؤسسة المياه باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، من خلال زيادة ضخ المياه، وإصلاح شبكات التوزيع، وضمان وصول مياه الشرب لجميع الحارات، خصوصاً تلك القريبة من خطوط التماس.


