الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

عدن: إجراءات صرف الرواتب تتوقف وسط الانقسام الحكومي والتوترات الراهنة

الاقتصاد اليمني | بقش

عَلِم مرصد “بقش” أن إجراءات صرف الرواتب المتأخرة للموظفين المدنيين في مناطق حكومة عدن، وأبرزها عدن، توقفت بصورة مفاجئة، وسط حالة من القلق في أوساط الموظفين، تزامناً مع التوترات الراهنة والانقسامات الحكومية.

ووفقاً للمعلومات، فإن توقف إجراءات الصرف جاء بعد أن كانت وزارة المالية بدأت استعداداتها لتسليم المستحقات، ما أثار موجة من الغضب والقلق بين الموظفين الذين يعانون من تأخر رواتبهم منذ أشهر، وسط ظروف معيشية صعبة تفوق قدرة الأسر على التحمل.

وتوقفت الإجراءات دون تفسير رسمي من جانب الإدارات المالية في المكاتب الحكومية، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين لدى الموظفين والطبقة الوسطى التي تعتمد بشكل كامل على الرواتب لتأمين احتياجاتها الأساسية، وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة.

هذه الأزمة تزامنت مع التطورات الأخيرة على الساحة السياسية والأمنية، المتمثلة في الهجوم السعودي على شحنة أسلحة -قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي- في ميناء المكلا لدعم المجلس الانتقالي الذي سيطر على محافظة حضرموت، وما تبع الغارة من توتر غير مسبوق بين السعودية والإمارات انتهى بمطالبة الأخيرة بإنهاء وجودها في اليمن.

وكان رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي أعلن عن فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، عقب إطلاق السعودية عمليتها العسكرية لإجبار قوات المجلس الانتقالي على مغادرة محافظتي حضرموت والمهرة.

وأوحى إعلان فرض الطوارئ بحالة من الارتباك الحكومي الناجم عن الانقسامات بين مكونات المجلس الرئاسي ومكونات الحكومة، وهو ما ينعكس مباشرة على موظفي الدولة وأوضاعهم المالية والمعيشية.

ويؤكد موظفون مدنيون مأساوية أوضاعهم، حيث يعجز الكثيرون عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، مع استمرار التوتر السياسي الذي يعقّد أي محاولة لاستقرار صرف الرواتب.

ويتزامن الموقف الحكومي الحرج مع تحذيرات خبراء اقتصاديين ومصرفيين من أن الحكومة قد تضطر للجوء إلى السحب على المكشوف لصرف الرواتب، أي استخدام أموال غير مغطاة بالكامل، ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الريال اليمني الذي تحسن نسبياً بدءاً من مطلع أغسطس 2025، إلا أن تحسنه وفق متابعات بقش لم ينعكس بالشكل المطلوب على الأسواق وأسعار السلع والخدمات.

وعلّق صندوق النقد الدولي أنشطته في المكتب وأوقف اجتماعات مشاورات “المادة الرابعة”، مما زاد من احتمالات تدهور الوضع المالي بشكل أكبر، ووضْع الأسر اليمنية أمام صدمة جديدة تتمثل في انخفاض حاد للدخل وتراجع القدرة الشرائية.

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن هذه الأزمة ستضعف التنوع الغذائي لدى الأسر، وتؤثر سلباً على الخدمات العامة، وتزيد من معدلات الفقر والبطالة.

ويراقب الموظفون الحكوميون المنقطعة رواتبهم، الأحداث والمستجدات الراهنة على الساحة بمزيد من القلق، إذ إن التصعيد يعقّد المسائل المرتبطة بصرف الرواتب، ويجعل الأمن المالي والمعيشي للمواطنين رهينة للأزمات السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى