
الاقتصاد اليمني | بقش
يشهد منفذ الوديعة البري ازدحاماً خانقاً يفرض ضغوطاً كبيرة على المسافرين والتجار، مع تجاوز الحركة اليومية لطاقة المنفذ الاستيعابية بأربعة أضعاف، وفق ما كشفه عامر الصيعري، مدير عام المنفذ، في تصريحات صحفية تابعها مرصد “بقش”.
وكان المنفذ يستوعب نحو 500 سيارة يومياً، لكن التدفقات الأخيرة وصلت إلى 2000 سيارة يومياً، ما أدى إلى طوابير امتدت أحياناً إلى سبعة كيلومترات واستمرت أياماً، مفاقمةً معاناة العائلات وكبار السن الذين يمرون بالمنفذ.
وقال الصيعري إن إدارة المنفذ، لمواجهة هذا الضغط، طبقت نظام الحجز الإلكتروني منذ نحو عام، ما ساهم، وفق تصريحاته، في ضبط حركة الدخول والخروج ومنع امتداد الزحام خارج أسوار المنفذ، وتحسين انسيابية المرور، رغم استمرار التحديات، كما تم وضع ترتيبات خاصة للحالات الإنسانية.
منفذ جديد وبوابات مستقلة
وفق اطلاع بقش، يستعد منفذ الوديعة للانتقال إلى “منفذ جديد” في 02 مايو 2026، حسب مدير المنفذ، وسيتضمن المنفذ الجديد مسارات مستقلة وبوابات مخصصة للشاحنات، والحافلات، والسيارات الصغيرة، ما يُتوقع أن يعزز كفاءة التشغيل والخدمات المقدمة للمسافرين والتجار.
وأشار إلى أن المنفذ يعمل على تطبيق نظام “النافذة الواحدة” لربط الجهات الرقابية والجمركية إلكترونياً، بما في ذلك الجمارك، والزراعة، والمواصفات والأدوية، وذلك لتعزيز الرقابة ومكافحة التهريب بنسبة تصل إلى 80%، وتسهيل التخليص الجمركي للسلع والبضائع.
ويصل التنسيق مع السلطات السعودية في الجمارك والجوازات والجهات المعنية إلى نحو 90%، واعتبر الصيعري هذا التنسيق عاملاً أساسياً لضمان انتظام حركة الركاب والبضائع عبر المنفذ.
من جانب آخر، سجّل منفذ الوديعة إيرادات جمركية تجاوزت 133 مليار ريال يمني خلال 2025 حسب قراءة بقش.
ورغم ذلك، فإن أزمة الازدحام في منفذ الوديعة تعبّر عن معاناة متواصلة لليمنيين المسافرين الذين يطالبون بتخفيف المعاناة وتجويد الخدمات وتوفير ظروف إنسانية مناسبة، مع ضمان سير الحركة بشكل أكثر انسيابية وأماناً.


