الاقتصاد العالمي
أخر الأخبار

“الإخوان المسلمون” في ثلاث دول عربية على قوائم الإرهاب الأمريكية

الاقتصاد العالمي | بقش

أعلنت الإدارة الأمريكية عن إدراج ثلاثة فروع لجماعة “الإخوان المسلمين” في الشرق الأوسط ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية، وفرض حزمة من العقوبات عليها وعلى قياداتها وأعضائها.

وحسب اطلاع مرصد “بقش” على ما صدر عن وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، شملت التصنيفات جماعة الإخوان المسلمين في لبنان والأردن ومصر، واعتبرت الوزارتان أن هذه الكيانات تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

الفرع اللبناني حظي بأشد درجات التصنيف، إذ أدرجته وزارة الخارجية على لائحة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”، وهو ما يترتب عليه تجريم أي شكل من أشكال الدعم المالي أو اللوجستي له بموجب القانون الأمريكي.

في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص”، على خلفية اتهامات بدعمهما لحركة حماس الفلسطينية.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وصف الخطوة بأنها “بداية مسار طويل ومتصاعد” يهدف إلى تقويض ما سماه أنشطة العنف وزعزعة الاستقرار التي تنسبها واشنطن إلى فروع جماعة الإخوان المسلمين في مناطق مختلفة.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة تعتزم استخدام كل الأدوات المتاحة لتجفيف مصادر تمويل هذه الجماعات ومنعها من تنفيذ أو دعم عمليات تصنفها واشنطن إرهابية.

وجاء القرار امتداداً لأمر تنفيذي وقّعه ترامب في 2025، كلّف بموجبه وزيرَي الخارجية والخزانة بوضع الصيغة الأنسب للتعامل مع هذه الجماعات، التي ترى الإدارة الأمريكية أنها منخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في أنشطة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي حين تنفي قيادات الإخوان المسلمين التورط في أعمال عنف، تتمسك واشنطن بأن لديها معطيات أمنية تبرر هذا التصعيد.

ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي سيُقابَل بارتياح لدى عدد من حلفاء واشنطن الإقليميين، مثل الإمارات ومصر، اللتين تنظران إلى الإخوان المسلمين باعتبارهم تهديداً لأمنهما الداخلي.

وفي المقابل، قد يشكل التصنيف -وفق التحليلات الحالية- نقطة توتر في العلاقات الأمريكية مع دول لا تزال تتعامل بمرونة أكبر مع الجماعة، مثل قطر وتركيا.

وحسب صحيفة “واشنطن بوست”، يقول الأكاديمي ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن تبعات القرار قد تمتد إلى ما هو أبعد من السياسة الخارجية، لتطال ملفات الهجرة واللجوء، مشيراً إلى أن هذا التصنيف قد يمنح سلطات الهجرة في الولايات المتحدة، وربما في أوروبا الغربية وكندا، أساساً قانونياً أشد صرامة للتدقيق في طلبات التأشيرة واللجوء المقدمة من أشخاص يُشتبه بارتباطهم بالجماعة.

كما يرجّح براون أن يقلّ استعداد المحاكم للتشكيك في الإجراءات الرسمية المتخذة بحق عناصر من الإخوان المسلمين يسعون للبقاء في الولايات المتحدة بدعوى اللجوء السياسي.

وكان ترامب طرح فكرة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية منذ ولايته الأولى عام 2019، لكنه لم يمضِ بها حينها حتى نهاية الولاية في يناير 2021.

ومع عودته إلى البيت الأبيض، عاد الملف إلى الواجهة، مدفوعاً بضغوط من شخصيات نافذة في التيار اليميني الأمريكي، من بينها ناشطون ومؤثرون إعلاميون طالبوا باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه الجماعة.

ويُذكر أن ولايتين أمريكيتين يقودهما الجمهوريون، هما فلوريدا وتكساس، سبقتا الإدارة الفيدرالية في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على المستوى المحلي، في مؤشر على أن هذا التوجه لم يعد محصوراً في دوائر السياسة الخارجية، بل بات جزءاً من السجال الداخلي الأمريكي حول الأمن.

زر الذهاب إلى الأعلى