
الاقتصاد العربي | بقش
خلال اجتماع طارئ، بحث اتحاد الغرف الخليجية، الإثنين، تداعيات الحرب في المنطقة على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مع تصاعد التوترات وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وفي بيان رسمي اطلع عليه “بقش”، أكد الاتحاد أن الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية أدت إلى اضطرابات كبيرة في النقل البحري وارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والتأمين، ما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في العديد من دول العالم.
وذكر رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس غرفة قطر، خليفة بن جاسم آل ثاني، أن الحرب تمثّل تحدياً كبيراً لاقتصادات دول الخليج، نظراً لتأثيرها المباشر على أمن الطاقة وطرق تصدير النفط والغاز، خصوصاً مع تهديد الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
واعتبر أن التقلبات الحادة في أسعار الوقود وتراجع حركة التجارة في المنطقة، تنعكس على موارد وموازنات الدول الخليجية، كما أدت الأزمة إلى حالة من عدم الاستقرار في الأسواق المالية وتذبذب البورصات، فضلاً عن تراجع بعض الاستثمارات الأجنبية نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وأثّرت الحرب بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتعطل سلاسل الإمداد، إضافةً إلى ضرب النشاط السياحي في بعض الدول، وعودة جزء من العمالة الأجنبية إلى بلدانها، وهو ما قد يؤثر على مستويات التشغيل والنشاط الاقتصادي في أسواق المنطقة.
وفي الاجتماع طُرحت عدة مقترحات لمواجهة التحديات الحالية، من بينها البحث عن بدائل لوجستية لمضيق هرمز، مثل تحويل جزء من حركة الشحن إلى موانئ بحر العرب ثم نقلها براً إلى دول الخليج، إضافةً إلى تفعيل مشروع الجسر البري الخليجي وتعزيز التنسيق مع القطاع الخاص لتخفيف آثار الأزمة على التجارة.
كما دعا الاتحاد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتسريع تنفيذ مشاريع السكك الحديدية الإقليمية وتمديد أنابيب النفط نحو البحر الأحمر، إلى جانب تشكيل لجنة دائمة للأزمات والطوارئ لمتابعة التطورات الاقتصادية وتقييم تداعيات الحرب على اقتصادات المنطقة بشكل مستمر.


