الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

استمرار الجبايات يومياً بمئات الملايين بمناطق حكومة عدن.. أين تذهب الأموال؟

الاقتصاد اليمني | بقش

أثار الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، جدلاً بعد نشره منشوراً انتقد فيه استمرار فرض الجبايات في عدد من المحافظات الجنوبية، رغم المتغيرات السياسية الأخيرة وتفكيك “المجلس الانتقالي” المتهم بفرض الجبايات وتحصيل المليارات منها خلال المرحلة السابقة، مؤكداً أن عمليات التحصيل لا تزال قائمة “على أشدها” وبالآلية السابقة ذاتها، ومصحوبة بسندات رسمية يحمل جزء منها شعارات الدولة ومؤسساتها.

وأوضح بن لزرق في منشور اطلع عليه “بقش”، أنه التقى بعدد من مسؤولي الدولة خلال الأيام الماضية، وطرح أمامهم ما وصفه باستمرار الجبايات في النقاط الممتدة من شبوة إلى أبين وعدن، وصولاً إلى لحج ويافع والضالع، معتبراً أن استمرار هذه الإجراءات بعد أكثر من شهر على التحولات السياسية يعد أمراً “غير منطقي ولا عقلاني”.

ولفت إلى أن المبالغ المحصلة تقدر بمئات الملايين من الريالات يومياً، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن السندات المستخدمة تمثل دليلاً رسمياً على استمرار التحصيل.

حمّل بن لزرق السلطات مسؤولية ما وصفه بـ”الرخاوة” في التعامل مع هذا الملف، داعياً إلى حسم الأمر إما بوقف الجبايات ورفع العبء عن المواطنين وقطاع النقل والتجارة، أو إعادة ترتيب المشهد الإداري بشكل واضح، في إشارة إلى ما كان يُنسب سابقاً إلى جهات تابعة لـالمجلس الانتقالي الجنوبي من إدارة تلك النقاط.

وذكر بن لزرق أن استمرار تدفق هذه الأموال إلى صرافات خاصة يهدد أي مسار للاستقرار الاقتصادي أو الإداري، محذراً من إمكانية استخدام تلك الموارد في تمويل أنشطة تقوض الأمن أو تعرقل جهود التعافي، كما شدد على أن أي عملية استقرار سياسي أو اقتصادي لن تنجح في ظل استمرار تحصيل مبالغ كبيرة خارج الأطر الرسمية الواضحة والشفافة.

هذا الجدل يأتي في سياق مطالبات متكررة من ناشطين وتجار وسائقي نقل بوقف الجبايات غير القانونية في بعض المحافظات، لما تمثله من أعباء إضافية على حركة البضائع وأسعار السلع، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي يوضح ملابسات ما ورد في المنشور، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول آليات الرقابة المالية، ومصير الإيرادات المتحصلة، ومدى خضوعها للقنوات المؤسسية المعتمدة.

زر الذهاب إلى الأعلى