منوعات

اقتصاديات رمضانية |

  • كيف يصبح “العيد” محركاً اقتصادياً وبداية للركود في آن؟

مواسم الأعياد، لا سيما عيد الفطر، محرك اقتصادي استثنائي يغير الأنماط الاستهلاكية للمجتمعات العربية. تشهد الأسواق طفرة في الطلب على قطاعات التجزئة، الملابس، والحلويات، وصولاً إلى الخدمات الترفيهية والسياحية، ويعبّر هذا الزخم الموسمي عن تلاحم بين الشعائر الدينية والموروث الثقافي والدورة الاقتصادية.

ترتفع معدلات الإنفاق الفردي بشكل حاد خلال هذه الفترة، لتصل أحياناً إلى قرابة 90% من الدخل، وقد يضطر البعض للاقتراض لتلبية متطلبات العيد، ويخلق هذا الارتفاع انتعاشاً مؤقتاً في الصناعات الغذائية والتحويلية، لكنه يضع المستهلكين أمام تحدي الموازنة بين ضغوط الميزانية الأسرية والارتفاع التضخمي الناتج عن زيادة الطلب.

رغم هذه الإيجابيات، يواجه الاقتصاد تحديات ما بعد العيد: حالة “الركود الدوري” والتشبع الشرائي. بعد انتهاء موجة الإنفاق المكثف، غالباً ما يتراجع الطلب وتتباطأ حركة الأسواق نتيجة استنزاف المدخرات في المواسم المتلاحقة (رمضان ثم العيد)، مما يفرض على الشركات إدارة تقلبات العرض والطلب لتجاوز فترات الهبوط التي تلي هذه القفزات الاستهلاكية.

المرصد الاقتصادي بقش

زر الذهاب إلى الأعلى