منوعات

اقتصاديات رمضانية |

  • لماذا تُعد الأسواق الشعبية رمزاً رمضانياً؟

الأسواق الشعبية تُعتبر قلباً اقتصادياً نابضاً ومتحفاً حياً للتقاليد الاجتماعية، وفي شهر رمضان تكتسب هذه الأسواق رمزيتها اقتصادياً وثقافياً من عدة عوامل تجعلها تتفوق على المراكز التجارية الحديثة (المولات)، منها الارتباط الوجداني الذي يخلق نوعاً من الولاء الاستهلاكي للمكان، حيث يشعر الصائمون عادةً أن الطقوس الرمضانية مرتبطة بهذه الأمكنة بما تحويه من متاجر صغيرة أو متوسطة، وأطعمة ذات خصوصية، وأزقة، وذاكرة شعبية.

كما تُوصف “البسطات” بأنها نموذج اقتصادي غير رسمي – قد يتسم بالعشوائية أحياناً – يعبّر عن مقاومة الفقراء للظروف الاقتصادية الصعبة، إذ لا يهدف “البَسّاطون” إلى منافسة شركات، بل إلى سد حاجات أساسية. ويساهم هذا النموذج بقوة شرائية كبيرة وسيولة يتم تدويرها في الأسواق الشعبية.

كما أن لـ”الزحام” البشري رمزية من منظور اقتصادي، حيث يُنظر للزحام كمؤشر ثقة، إذ يعني تدفقاً نقدياً من جهة، ومن جهة أخرى يعكس حيوية المجتمع وقدرته على الاستهلاك والبهجة رغم الصعوبات المادية.

في اليمن تنتشر الكثير من الأسواق الشعبية التي تعكس هذه المفاهيم، مثل أسواق مدينة صنعاء القديمة، ومدينة كريتر بعدن، وأسواق تعز الاثني عشر، وأسواق حضرموت التاريخية، وغيرها في مختلف المحافظات.

المرصد الاقتصادي بقش

زر الذهاب إلى الأعلى