
الاقتصاد العربي | بقش
يشير اقتصاديون لبنانيون إلى أن اقتصاد لبنان يخسر قرابة 30 مليون دولار يومياً نتيجة الحرب الحالية والقصف الإسرائيلي على البلاد، وهو ما يزيد من تحديات البلد الذي يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه.
وتجري تحذيرات تابعها بقش من أنّ استمرار الحرب قد يقود إلى انكماش اقتصادي يصل إلى نحو 8% سنوياً، مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بنحو 25%، في حين أن الخسائر المقدّرة بـ30 مليون دولار يومياً تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي تطال مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتورد تقارير أن اقتصاد لبنان المنهار منذ أزمة 2019 كان يسير نحو تعافٍ نسبي بعد تسجيل نمو بنحو 5% خلال عام 2025 وفق تقديرات سابقة، مشيرةً إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً وإغلاق مضيق هرمز يفاقم الضغوط على بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
في موازاة ذلك، يواجه اللبنانيون ظروفاً معيشية أكثر صعوبة مع استمرار القصف الإسرائيلي والنزوح الداخلي، خصوصاً في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، حيث تتعرض الأسواق لاضطرابات حادة نتيجة النزوح وتغير حركة الطلب على السلع، كما أدى انتقال آلاف العائلات من المناطق الحدودية إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات وأسعار المواد الغذائية في المناطق التي تستقبل النازحين.
ووفقاً للتحليلات المنشورة فإن الاقتصاد اللبناني لم يصل أصلاً إلى مرحلة الاستقرار، ما يجعل تأثير الحرب أكثر تعقيداً، في حين أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالمياً، إضافة إلى اعتماد لبنان على استيراد نحو 80% من احتياجاته، سيؤدي إلى موجة تضخم جديدة وتراجع إضافي في القدرة الشرائية واتساع رقعة الفقر والبطالة.


