
الاقتصاد العربي | بقش
توضح أحدث البيانات التي يتتبَّعها “بقش” أن سوق العقارات في “دبي” شهدت هبوطاً حاداً بعد تصاعد الحرب على إيران، في تطور انعكس مباشرة على أداء أسهم القطاع العقاري في الإمارة، أحد أكثر الأسواق العقارية نشاطاً في العالم.
فقد انخفض مؤشر العقارات في سوق دبي المالي بنسبة تقارب 20% خلال خمس جلسات تداول فقط، وهو تراجع محا بالكامل المكاسب التي حققها القطاع منذ بداية عام 2026، وكان المؤشر قد بلغ ذروته في 27 فبراير الماضي عند نحو 16,910 نقطة قبل أن تتصاعد التوترات العسكرية في غرب آسيا، ويأتي هذا الهبوط بعد سنوات من الأداء القوي، إذ ارتفع المؤشر بنسبة 15% في 2025، وحقق قفزات كبيرة بلغت 63% في 2024 و38% في 2023.
الهبوط جاء عقب دورة عقارية قياسية شهدتها دبي خلال العام الماضي، حيث بلغت قيمة المعاملات العقارية في 2025 نحو 917 مليار درهم إماراتي (ما يعادل نحو 250 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى في تاريخ المدينة، كما تجاوز إجمالي عدد الصفقات العقارية 270 ألف صفقة، ما يعكس مستوى مرتفعاً من السيولة ومشاركة واسعة من المستثمرين المحليين والأجانب.
ومنذ عام 2021، ارتفعت أسعار المساكن في دبي بنسبة تتراوح بين 60 و75% حسب متابعات بقش، ما جعل الإمارة واحدة من أقوى أسواق العقارات أداءً بعد جائحة كورونا، ويشكل المستثمرون الهنود أكبر شريحة من المشترين الأجانب، إذ يمثلون ما بين 20 و22% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في السوق العقارية بالإمارة.
وتشير هذه التطورات إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة باتت عاملاً مباشراً في تقلبات الأسواق العقارية والمالية في الخليج، خصوصاً في المراكز الاقتصادية الكبرى مثل دبي التي تعتمد على تدفقات الاستثمار العالمي، وهو ما يمثل محور قلق بالغ للمستثمرين.


