حكم المحكمة العليا يقترب.. هل ترد الحكومة الأمريكية 150 مليار دولار من الرسوم الجمركية؟

الاقتصاد العالمي | بقش
مع اقتراب صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية (يوم الأربعاء المقبل) حول شرعية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على المنتجات المستوردة عالمياً، تتجه الشركات والمستوردون نحو معركة استرداد محتملة للأموال المدفوعة، التي قد تصل قيمتها إلى 150 مليار دولار.
واستهدفت الرسوم منتجات مستوردة من الصين وعدد من الدول الآسيوية، وبلغت التحصيلات نحو 133.5 مليار دولار بين 04 فبراير و14 ديسمبر 2025، وفق اطلاع مرصد بقش على إحصاءات الجمارك الأمريكية، مع توقعات أن تصل القيمة الإجمالية إلى حوالي 150 مليار دولار.
شكوك المحكمة العليا
أبدى القضاة، من كلا التوجهين المحافظ والليبرالي، تحفظات حول ما إذا كان القانون يسمح للرئيس بفرض هذه الرسوم خلال جلسات المرافعة التي انعقدت في نوفمبر الماضي.
ورغم صدور الحكم قريباً، لم تكشف المحكمة عن القضايا التي ستتم معالجتها، ما يضيف عنصراً من اللايقين القانوني للمستوردين.
وحتى في حال إلغاء الرسوم، تتوقع الشركات صعوبات في استعادة الأموال من الحكومة الأمريكية.
ويصف الرئيس التنفيذي لشركة “Danby Appliances” (المصنّعة للأجهزة الكهربائية) موقفَ استرداد الأموال المحتملة بأنه “فوضى عارمة”، مشيراً إلى أن متاجر مثل “هوم ديبو” وعملائها قد تطالب بحصص من المبالغ المستردة.
التحول إلى الاسترداد الإلكتروني
أعلنت إدارة الجمارك الأمريكية في 02 يناير الجاري أن جميع طلبات استرداد الرسوم ستتم عبر منصة إلكترونية ابتداءً من 06 فبراير 2026، ما يتيح عملية أسرع وأكثر تنظيماً في حال حكمت المحكمة لصالح المستوردين.
لكن سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، أعرب عن ثقته بدعم المحكمة العليا لموقف ترامب.
أما جيمسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، فشدَّد على استعداد وزارة الخزانة والجمارك لتسوية حقوق الاسترداد، مع إمكانية تعويض أي خسائر عن طريق فرض رسوم جديدة ضمن سلطات قانونية أخرى.
وقامت شركات مثل كوستكو، ريفلون، EssilorLuxottica، ويوكوهاما برفع دعاوى قضائية لضمان حقها في الاسترداد، وذلك بعد أن ثبت أن الأحكام العامة لا تكفل استرجاع الأموال لكل شركة تلقائياً.
وظهرت سوق ثانوية حيث تبيع الشركات الصغيرة مطالباتها بالاسترداد لصناديق تحوط بأسعار منخفضة: “Kids2” حصلت على 23 سنتاً لكل دولار من المطالبات المتعلقة بالرسوم “المتبادلة”.
ونفس الشركة حصلت على 9 سنتات لكل دولار من المطالبات الخاصة برسوم “الفنتانيل”.
وأبدى الرئيس التنفيذي لشركة “Basic Fun” قلقه من إمكانية استرداد الـ6 ملايين دولار التي دفعتها شركته، متوقعاً تأخير أو مماطلة من إدارة ترامب حتى لو صدر حكم قضائي لصالحها.
وتظهر هذه المعركة أنها قضية متعددة الأبعاد تشمل القانون والتقنية والمالية، مع احتمالية نشوء سوق ثانوية لتداول حقوق الاسترداد، فضلاً عن تحديات تنظيمية وإدارية أمام الشركات في استرجاع الأموال، كل ذلك وسط موقف حكومي متباين تجاه استعادة المبالغ تحت إدارة ترامب.


