رحلات جديدة من سيئون والغيضة والمخا وسقطرى.. ومطار صنعاء لا يزال خارج الخدمة

الاقتصاد اليمني | بقش
تطورات شهدتها شبكة النقل الجوي في اليمن مؤخراً، حيث أعلنت الخطوط الجوية اليمنية استئناف عدد من الرحلات الداخلية والدولية، بينما في المقابل يظل مطار صنعاء الدولي مغلقاً منذ شهر مايو 2025، ما أدى إلى أزمات إنسانية وصحية واقتصادية كبيرة.
وأُعلن عن استئناف تشغيل الرحلات إلى مطار سيئون الدولي، ابتداءً من صباح يوم غد الأحد 11 يناير 2026، مع ربط الرحلات الداخلية برحلات دولية إلى القاهرة وجدة.
كما أعلنت اليمنية عن استئناف الرحلات إلى مطار الغيضة وربطها برحلات إلى جزيرة سقطرى ابتداءً من الأحد حسب اطلاع مرصد “بقش”، إضافة إلى تشغيل رحلات تجارية مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من مطلع فبراير 2026.
إلى جانب ذلك، أعلنت اليمنية للطيران عن تدشين رحلات دولية من مطار المخا إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة بعد استكمال كافة الإجراءات والتنسيق مع الجهات المختصة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار استراتيجية الخطوط الجوية اليمنية لتعزيز الربط الجوي وتسهيل حركة المسافرين، وفقاً للشركة، مع مواصلة تطوير شبكة الرحلات وتحسين مستوى الخدمات لتلبية احتياجات المواطنين ودعم قطاع النقل الجوي.
على النقيض من هذه التطورات، يظل مطار صنعاء الدولي مغلقاً منذ مايو 2025، بعد سلسلة من الأحداث. ففي 06 مايو تعرّض المطار لقصف إسرائيلي أدى إلى تدمير ثلاث طائرات للخطوط الجوية اليمنية.
وفي 14 مايو تمت أعمال الصيانة لاستئناف الرحلات حسب تقارير “بقش”، غير أن المطار أُغلق مجدداً بعد استهدافه الأخير وتدمير الطائرة الرابعة في 28 مايو.
وحسب البيانات التي يتتبَّعها بقش عن إدارة المطار وهيئة الطيران المدني، تسبّب إغلاق مطار صنعاء في حرمان أكثر من 42 ألف مواطن من السفر، مع فقدان نحو 280 رحلة كان من المفترض أن تُجرى خلال فترة الإغلاق.
وأكدت إدارة المطار وهيئة الطيران المدني أن السبب الرئيسي هو استمرار الحظر الجوي ورفض التحالف بقيادة السعودية إصدار التراخيص للطائرات، ما يجعل التحالف هو العائق الوحيد أمام عمل شركات الطيران من وإلى مطار صنعاء الدولي.
وأدى استمرار تعطيل مطار صنعاء إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية بشكل كبير، مع وفاة عشرات الآلاف من المرضى لعدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج، ووجود أكثر من 250 ألف مريض بحاجة عاجلة للسفر لتلقي العلاج المنقذ.
وتراجَعَ استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 60%، مع نقص شديد في أصناف الأدوية التي تحتاج إلى ظروف نقل خاصة، مثل أدوية زارعي الكلى، مشتقات الدم، الأدوية الهرمونية والمناعية، وأدوية الإنعاش والتخدير.
هذا وتؤكد هيئة الطيران المدني والأرصاد أن مطار صنعاء الدولي جاهز فنياً ومهنياً لاستقبال كافة الرحلات الجوية والخطوط العالمية، مشيرةً إلى أن استمرار الإغلاق يمثل جريمة ومخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حق التنقل.
كما تَعتبر أن فتح المطار ضرورة وطنية وإنسانية، خصوصاً لفئات المرضى والطلاب وكبار السن، الذين يعانون أكثر من تعثر السفر عبر مطار عدن، وأن استمرار القيود يتنافى مع الادعاءات الرسمية عن تسهيل الحركة الإنسانية.


