الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

عدن: ركود تجاري ودخل لا يكفي ومطالب بتوحيد رواتب العسكريين

الاقتصاد اليمني | بقش

لا تزال أزمة تدهور المعيشة والرواتب وارتفاع الأسعار حديث الساعة في الشارع اليمني، ففي عدن تتصاعد مؤشرات متزايدة على تفاقم الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين، وسط تراجع الحركة التجارية في الأسواق، في حين تصاعدت مطالب داخل المؤسستين العسكرية والأمنية بتوحيد آلية صرف الرواتب.

وبينما تصاعد الضغوط المعيشية التي يعيشها السكان نتيجة تدهور القدرة الشرائية وقيمة العملة المحلية، تشهد أسواق عدن مؤخراً حالة من الركود في النشاط التجاري وفق متابعة مرصد “بقش”، حيث بدت الحركة في العديد من الأسواق ضعيفة مقارنة بالفترات السابقة، رغم موسم رمضان والعيد.

ويعزو مواطنون هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وانهيار القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي دفع كثيراً من الناس إلى تقليص مشترياتهم والتركيز على الاحتياجات الأساسية فقط. وفي بعض المديريات، أفاد مواطنون بأن الأسر تعاني من صعوبة تغطية النفقات اليومية، وأن الرواتب لم تعد تكفي لتأمين متطلبات المعيشة الأساسية مثل الغذاء والدواء، وسط الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.

ويضاف إلى ذلك مشكلة صرف حكومة عدن مؤخراً رواتب كثير من الموظفين بفئة 100 ريال يمني من الطبعة الجديدة، وهو ما أثار استياءً شعبياً وجدلاً، نظراً لعدم قبول التداول بهذه الفئة المتدنية، والأعباء المالية التي تفرضها على حامليها، إذ يضطرون لحمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية من فئة 100 لشراء السلع مرتفعة الأسعار بالأساس.

ومن ناحية أخرى، ووفقاً لبعض التجار، انعكس انخفاض الإقبال على الأسواق مباشرة على حجم المبيعات اليومية، ما أدى إلى تراجع الأرباح بشكل واضح، ويُنظر إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع عدداً من أصحاب المحلات إلى إغلاق متاجرهم مؤقتاً لتجنب تكبد المزيد من الخسائر.

ودفعت الأزمة الاقتصادية المواطنين إلى تبني سلوك استهلاكي أكثر حذراً، إذ بات كثير من الأسر يقتصر على شراء الضروريات فقط، الأمر الذي أدى إلى تراجع النشاط التجاري بشكل عام في الأسواق المحلية.

عملة واحدة للرواتب

بالتوازي مع هذه الضغوط الاقتصادية، تصاعدت مطالب داخل المؤسستين العسكرية والأمنية بضرورة توحيد آلية صرف الرواتب بين مختلف التشكيلات، حيث طالب عدد من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية بحكومة عدن بأن تقوم الجهات المختصة باعتماد عملة واحدة لصرف الرواتب لجميع الأفراد.

أوضح المنتسبون أن استمرار صرف الرواتب بعملات مختلفة بين بعض الوحدات العسكرية والأمنية، سواء بالريال اليمني أو بالريال السعودي، خلق حالة من التفاوت داخل المؤسسات نفسها، ما أدى إلى شعور بعض الأفراد بعدم المساواة.

واعتبر بعضهم أن توحيد العملة التي تُصرف بها الرواتب سيسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، كما سيحد من الفوارق القائمة حالياً في قيمة المرتبات الفعلية بين الأفراد.

هذا المطلب، وفقاً لمنتسبي الدفاع والداخلية، يأتي في ظل التدهور المستمر لقيمة العملة المحلية وتدنّي قيمة رواتبهم وقدرتها الشرائية، مع زيادة الأعباء المعيشية على العسكريين والأمنيين وأسرهم. ومع ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، أصبحت الرواتب الحالية غير كافية لتغطية متطلبات الحياة اليومية، ما دفع الكثيرين إلى المطالبة بإيجاد آلية أكثر عدالة واستقراراً لصرف الرواتب.

وأمام هذه التطورات، يطالب المواطنون الجهات الحكومية بالتدخل لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والعمل على تخفيف الأعباء المعيشية عن السكان، سواء من خلال تحسين آليات صرف الرواتب أو اتخاذ إجراءات اقتصادية تعيد تنشيط الأسواق، فين حين تبقى معالجة الأزمة ضرورة ملحّة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في ضوء الضغوط المتزايدة التي يواجهها المواطن.

زر الذهاب إلى الأعلى