لاحتواء مخاطر التصعيد مع إيران.. السعودية والإمارات تضخّان إمدادات إضافية

الاقتصاد العربي | بقش
مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتجه الإمارات والسعودية إلى تعزيز صادراتهما النفطية كإجراء استباقي لتأمين استقرار السوق وتقليل أثر أي اضطراب محتمل في الإمدادات من منطقة الخليج.
ووفق اطلاع بقش على ما نشرته رويترز، أكد متعاملون في السوق أن أبوظبي تعتزم زيادة شحنات خام “مربان” خلال أبريل المقبل، في خطوة تعكس استعداد كبار المنتجين في الشرق الأوسط للتعامل مع سيناريوهات قد تشمل تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الذي يعبره جزء كبير من تجارة الخام العالمية.
خام مربان، وهو المنتج الرئيسي للإمارات، تجاوز مستوى 73 دولاراً للبرميل، مقترباً من أعلى مستوياته منذ يوليو الماضي، مدفوعاً بعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
وعرضت شركة بترول أبوظبي “أدنوك” كميات إضافية من الخام على شركائها في الحقول البرية، رغم أن حجم الزيادة لم يُكشف عنه رسمياً، ويأتي ذلك قبل أعمال صيانة مرتقبة في حقلين بريين خلال مايو، ما قد يؤثر لاحقاً على مستويات التصدير.
شركاء أدنوك، ومن بينهم “بي. بي” البريطانية و”توتال إنرجيز” الفرنسية، يحصلون على نحو 40% من إنتاج مربان وفق قراءة بقش، أي ما يقارب مليوني برميل يومياً، ما يمنح هذه الخطوة وزناً مؤثراً في السوق الفورية.
زيادة المعروض انعكست بالفعل على علاوات الأسعار، إذ تراجعت الفروق السعرية لخام مربان في السوق الفورية إلى أقل من دولارين فوق سعر خام دبي لشحنات أبريل، في إشارة إلى أن ضخ كميات إضافية بدأ يخفف من حدة الضغوط السعرية.
تحرك سعودي ضمن خطة طوارئ
في المقابل، تتحرك السعودية ضمن خطة طوارئ تهدف إلى تعزيز الإنتاج والصادرات، وتشير المصادر إلى أن الرياض تستعيد نهجاً اتبعته العام الماضي، حين رفعت صادراتها بنحو 500 ألف برميل يومياً بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية، عبر شحن كميات إضافية إلى مستودعات خارجية لتأمين تدفقات مستقرة للأسواق.
هذه التحركات جاءت قبيل اجتماع مرتقب لتحالف أوبك+، يوم غد الأحد، حيث من المتوقع مناقشة زيادة إنتاجية إضافية بنحو 137 ألف برميل يومياً في أبريل، بعد تعليق زيادات سابقة خلال الربع الأول من العام.
وتبدو المعادلة أمام المنتجين دقيقة، فمن جهة تسعى الدول الخليجية إلى طمأنة الأسواق وتوفير هامش أمان في حال تعطل الإمدادات بالكامل، ومن جهة أخرى تحاول الحفاظ على توازن الأسعار ضمن نطاق يحقق عوائد مالية دون دفع السوق إلى تقلبات مفرطة.
وفي حال تصاعد المواجهة أو تأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، قد تتحول هذه الزيادات إلى خط دفاع أول لامتصاص الصدمة، أما إذا هدأت الأوضاع، فستكون قد ساهمت في منع موجة ارتفاع مبالغ فيها في الأسعار.


