
الاقتصاد العالمي | بقش
تستعد الولايات المتحدة لمعالجة عمليات استرداد ضخمة للرسوم الجمركية قد تصل قيمتها إلى نحو 166 مليار دولار، وذلك بعد إبطال المحكمة العليا الأمريكية معظم الرسوم التي فرضها ترامب، في خطوةٍ دفعت السلطات إلى تطوير نظام إلكتروني جديد لتسريع إجراءات إعادة الأموال للمستوردين.
ووفق اطلاع “بقش” على تقرير نشره موقع CNN بيزنس، تعمل هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية على إنشاء نظام آلي لمعالجة طلبات الاسترداد التي دفعها أكثر من 330 ألف مستورد أمريكي ضمن السياسات التجارية الصارمة التي تبنتها إدارة ترامب، ويهدف هذا النظام الآلي إلى تقليص الجهد البيروقراطي الكبير الذي قد يتطلب نحو 4 ملايين ساعة عمل إذا تم تنفيذ العملية يدوياً.
وجاء هذا التحرك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير الماضي معظم الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترامب، ما أدى إلى موجة من طلبات الاسترداد من الشركات العالمية المتضررة، كما أمر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية السلطات هذا الأسبوع بالشروع في معالجة هذه المدفوعات.
وفي مذكرة قضائية، قال براندون لورد، المدير التنفيذي لسياسات وبرامج التجارة في هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، إن الهيئة تسعى لإطلاق النظام الجديد خلال 45 يوماً، بحيث يسمح بتقديم طلبات الاسترداد بأقل قدر ممكن من الإجراءات.
آلية إلكترونية لتجنب الدعاوى القضائية
تقضي الآلية الجديدة بأن يقدم المستوردون إقرارات تتضمن جميع الحالات التي دفعوا فيها رسوماً جرى إلغاؤها لاحقاً، على أن تقوم الحكومة بمراجعة البيانات للتحقق من قيمة المبالغ المستحقة لكل شركة.
وكانت آلاف الشركات، بينها نينتندو وكوستكو وفيديكس حسب متابعة بقش، رفعت دعاوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية للمطالبة باستعادة الرسوم التي دفعتها، لكن النظام المقترح قد يقلل الحاجة إلى التقاضي عبر توفير مسار إداري مباشر للاسترداد.
بعض الخبراء رحبوا بهذه الخطوة، مثل “مات ماكغيل”، المحامي في قضايا التجارة الدولية بشركة “كينغ آند سبالدينغ”، الذي رأى أن إنشاء النظام الجديد يمثل تطوراً إيجابياً للمستوردين.
لكن مع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالجدول الزمني لاستعادة الأموال، إذ لم تحدد السلطات موعداً واضحاً لصرف المدفوعات بعد استكمال الإجراءات. ويشار إلى أن ترامب قال في وقت سابق إن هذه القضية قد تحتاج إلى سنوات إضافية من التقاضي، وقد يستغرق تنفيذ عمليات الاسترداد ما يصل إلى خمس سنوات.


