منوعات
أخر الأخبار

10 مليارات يورو تهز عالم كرة القدم.. هل يستحوذ بن سلمان على نادي “برشلونة”؟

منوعات | بقش

تحدثت تقارير عن استعداد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتقديم عرض استحواذ على نادي “برشلونة” الإسباني بقيمة 10 مليارات يورو (11.6 مليار دولار بسعر الصرف الحالي)، في عرضٍ يضع النادي الكتالوني أمام مشهد غير مسبوق منذ عقود، يفتح النقاش حول ملكية الأندية وهياكلها القانونية التقليدية.

ويُنظر إلى السعودية الآن بوصفها أصبحت لاعباً في عالم الرياضة العالمي من خلال صندوقها السيادي، وتستثمر في كرة القدم والغولف والملاكمة والرياضات الأخرى، وتستقطب لاعبين دوليين إلى نواديها المحلية.

النادي بين الديون والمعطى القانوني

بالنسبة لبرشلونة، النادي الذي يعتز بهويته المملوكة للأعضاء، فإن الأخبار عن هذا العرض تفتح ملفات قديمة عن ديونه التي تجاوزت 2.5 مليار يورو، وضغوط رواتب اللاعبين، وتمويل الملاعب. ووفق اطلاع “بقش” على تقرير لصحيفة الشيرينغيتو الرياضية الإسبانية، فإن الفكرة المطروحة هي أن مثل هذا العرض سيهدف إلى تأمين السيطرة الفعلية على المؤسسة ودمجها في الاستراتيجية السعودية الرياضية الأوسع، إما مباشرة أو عبر صندوق الاستثمار العام.

وعلى الورق، الرقم المذهل المقدم من السعودية يكفي لتصفية جميع الديون وضخ رأس مال جديد للنادي، لكنه يثير تساؤلات قانونية واجتماعية عميقة. فالبيع الكامل لبرشلونة، كما يشير المحللون، شبه مستحيل ضمن الهيكل الحالي للنادي.

وبرشلونة، مثل خصمه التقليدي ريال مدريد، مملوك لأعضائه، الذين ينتخبون الرئيس ويشاركون في القرارات الكبرى، وليس لمساهمين يتداولون الأسهم في السوق.

وأي خطوة تمنح السيطرة الكاملة لدولة خارجية أو مستثمر خاص تتطلب تعديلاً جذرياً في الهيكل القانوني للنادي، وهو احتمال يواجه مقاومة شديدة من القاعدة الشعبية والدوائر السياسية والاجتماعية في كتالونيا.

لكن هناك مساحة نظرية للاستثمار الخارجي، خاصة في الجانب التجاري والترفيهي للنادي. وأحد الحلول المطروحة في إسبانيا يتمثل في فصل النادي إلى قسمين: ذراع رياضي وذراع تجاري-ترفيهي، بحيث يُسمح للمستثمرين بشراء الجزء التجاري دون التدخل في الجانب الرياضي، وهو ما يفتح نافذة لمشاركة رأس المال الخارجي دون المساس بالنموذج التقليدي لملكية الأعضاء.

وإذا ما تحققت هذه الصفقة أو حتى اقتربت من التحقيق، فإنها ستصبح أكثر من مجرد شراء نادي كرة قدم، وستكون رمزاً لصدام عالمي بين أموال سيادية ضخمة تسعى لاستكشاف حدود الحوكمة الرياضية، ونموذج كلاسيكي مملوك للأعضاء مصمم ليكون غير قابل للبيع مهما بلغ الثمن.

وحسب بحث “بقش”، فإن قطر كانت أول راعٍ رسمي في تاريخ نادي برشلونة مقابل 170 مليون يورو في عام 2010. وفي ذلك الوقت، وُصفت الصفقة بـ”التاريخية”، حيث وافق النادي لأول مرة منذ تأسيسه في 1899، على أن يحمل قميصه اسم راع رسمي، هو “مؤسسة قطر” الخيرية.

وفي الوقت الذي يراقب فيه عشاق كرة القدم هذه المساعي السعودية، فإن السؤال المطروح هو: هل يتحول برشلونة إلى أيقونة رياضية سعودية، أم سيظل حصناً عصياً على أي استحواذ خارجي مهما كان الإغراء المالي؟

زر الذهاب إلى الأعلى