
الاقتصاد اليمني | بقش
أعلنت وزارة النقل في عدن عن توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر وشركة بريما الاستثمارية المحدودة، تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير وتشغيل ميناء المخا التاريخي بمحافظة تعز، بكلفة استثمارية تبلغ 130 مليون دولار.
الوزارة قالت إن الاتفاقية تأتي ضمن توجه حكومة عدن لدعم الاستثمار وفق قوانين الموانئ البحرية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتبرت أن المشروع يستهدف تحويل ميناء المخا إلى ميناء تجاري حديث قادر على استقبال السفن والبضائع بكفاءة عالية.
ووفق اطلاع مرصد “بقش”، فإن أعمال التطوير تشمل تأهيل وتطوير الأرصفة القديمة، وبناء أرصفة جديدة متعددة الأغراض، وتوسيع وتعميق القناة الملاحية وحوض الاستدارة، وتحديث البنية التحتية والفوقية بما يشمل الرافعات والمخازن والخدمات اللوجستية.
وقال مدير ميناء المخا إنه “يوم تاريخي للميناء”، مشيداً بدعم وزير النقل وعضو المجلس الرئاسي العميد طارق صالح والسلطة المحلية في تعز، وأشار إلى أن المشروع سيشمل بناء صوامع للغلال والإسمنت وأرصفة جديدة، داعياً التجار للاستفادة من التسهيلات التجارية التي سيقدمها الميناء، مع التشديد على الالتزام بالبرنامج الزمني للأعمال.
أما مدير عام شركة بريما الاستثمارية فأوضح، وفقاً للوزارة، أن الشركة ستبدأ تنفيذ المشروع فوراً وفق خطة من ثلاث مراحل: إعادة التأهيل، تحديث البنية التشغيلية، وتوسعة المرافق والخدمات، بهدف تحويل الميناء إلى ميناء محوري منافس إقليمياً.
ويُعَد ميناء المخا واحداً من أقدم الموانئ اليمنية، لكنه اكتسب خلال السنوات الأخيرة أهمية استراتيجية وسياسية متنامية لأسباب منها الموقع الجغرافي الحساس قرب مضيق باب المندب.
ويقع الميناء على واحد من أهم خطوط الملاحة في العالم، البحر الأحمر الذي يمر منه ما يزيد عن 10% من تجارة العالم، ويقع تحت سيطرة قوات العميد طارق صالح.
وكان ميناء المخا الوحيد المُستثنى من قرار إغلاق الموانئ التي اعتبرتها حكومة عدن خارجة عن الإشراف الحكومي السيادي، وأثار هذا الاستثناء جدلاً وتساؤلات عدة خلال الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تم فيه استهداف موانئ الشحر بحضرموت ورأس العارة بلحج ونشطون بالمهرة وقنا في شبوة.


