الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

نقابة الصرافين الجنوبيين تحذر المغتربين من الاحتيال وتدعو لاستخدام قنوات آمنة وسط انهيار اقتصادي

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية وتزايد عمليات النصب المالي، أصدرت نقابة الصرافين الجنوبيين في عدن، نداءً عاجلاً للمغتربين اليمنيين والتجار، شددت فيه على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند إرسال الحوالات المالية إلى اليمن، مؤكدة على أهمية الاعتماد الكلي على القنوات الرسمية والموثقة لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال المتكررة.

وأوضحت النقابة في بيانها الذي حصل بقش على نسخة منه أن العديد من المغتربين اليمنيين تعرضوا لعمليات نصب وخداع عند محاولتهم إرسال الأموال إلى ذويهم، مما يستدعي الابتعاد التام عن الطرق غير القانونية أو غير الموثقة. وحثت النقابة على استخدام البنوك وشركات الصرافة المرخصة رسمياً، مشيرة إلى أن هذه القنوات توفر مستويات أعلى من الأمان والموثوقية، وتطبق إجراءات صارمة لحماية أموال العملاء وضمان وصولها إلى المستفيدين النهائيين بسرعة وأمان، فضلاً عن دورها في التحقق من صحة الحوالات وحماية المرسلين من الاحتيال.

كما أشار بيان النقابة إلى وجوب تنسيق بنك عدن المركزي مع عدد من الدول لتيسير تدفق الحوالات المالية إلى البلاد، لتحسين كفاءة عملية التحويل وتقليل التكاليف والمخاطر المرتبطة بها، مما يدعم شريان الحياة المالي للملايين داخل اليمن.

الاقتصاد المنهار وشريان المغتربين المتبقي

يأتي تحذير نقابة الصرافين في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليمني من انهيار شبه كامل جراء سنوات الحرب الطويلة، التي أدت إلى انهيار قيمة العملة المحلية بشكل حاد مع تجاوز سعر صرف الدولار الواحد في عدن 2500 ريال وفق تتبع بقش لمتغيرات أسعار الصرف.

وفي هذا السياق المدمر، أصبحت البلاد تعتمد بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية الخارجية وعلى التدفقات المالية من أبنائها العاملين في الخارج لمجرد البقاء على قيد الحياة.

تمثل تحويلات المغتربين اليمنيين، القادمين بشكل رئيسي من دول الخليج ومناطق أخرى، المصدر الأهم للعملة الصعبة في البلاد حالياً، وغالباً ما تتجاوز قيمتها قيمة المساعدات الدولية حسب مراجعات بقش. هذه الأموال ليست مجرد أرقام في الميزان الاقتصادي، بل هي طوق نجاة فعلي لملايين الأسر اليمنية، حيث تُستخدم لتغطية النفقات الأساسية من غذاء ودواء ومأوى وتعليم، وسط غياب شبه تام لشبكات الأمان الاجتماعي الحكومية وتوقف صرف رواتب الكثير من موظفي القطاع العام.

الاعتماد الهائل على هذه التحويلات يجعل ضمان وصولها بشكل آمن وفعال أمراً بالغ الأهمية، فأي عوائق أو مخاطر تحيط بعملية التحويل، مثل عمليات النصب والاحتيال التي حذرت منها النقابة، أو حتى ارتفاع تكاليف الإرسال وتقلبات سعر الصرف عند الاستلام، تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر الأكثر احتياجاً وتزيد من معاناتها اليومية، مما يهدد بتقويض هذا المصدر الحيوي للدخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى