
تقارير | بقش
تستعد وزارة النقل الإسرائيلية لتعزيز حضور شركات الطيران منخفضة التكلفة عبر إنشاء مركز عمليات دائم لشركة ويز إير في مطار بن غوريون، ووفق اطلاع “بقش” فإن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز المنافسة في قطاع الطيران الإسرائيلي، وزيادة عدد الرحلات، وخفض أسعار التذاكر.
ومن المتوقع أن يبدأ المشروع بنشر ثلاث طائرات بشكل دائم، على أن يصل العدد إلى عشر طائرات من طراز NEO321A بسعة 239 مقعداً للركاب خلال ذروة النشاط.
وتشير التقديرات، وفق قراءة بقش تقريراً لصحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أن المرحلة الأولى ستزيد عدد المسافرين سنوياً بمليون شخص، فيما سيرتفع الرقم إلى أربعة ملايين مع اكتمال المركز.
ويستند هذا التوسع إلى خبرات سابقة من اتفاقية “الأجواء المفتوحة” عام 2013، التي أظهرت كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تحفز نمو حركة الركاب وتحسن الربط الجوي مع الحفاظ على الأسعار منخفضة نسبياً.
رفض واسع وبنية تحتية ضعيفة
ورغم المزايا الاقتصادية التي يرمي إليها الاحتلال، إلا أن المشروع يُبرز عدداً من التحديات البنيوية، أهمها محدودية قدرة مطار بن غوريون الاستيعابية، التي قد لا تكون قادرة على استيعاب الزيادة المتوقعة في عدد المسافرين دون تطوير مرافق إضافية أو إنشاء مطار بديل، مثل مطار رامون، الذي رفضت ويز إير استخدامه في الوقت الحالي.
كما تشير الدراسة إلى أن الزيادة الكبيرة في عدد الرحلات ستضغط على البنية التحتية للمطارات القائمة، وهو أمر لم يتم معالجته بشكل كامل في الدراسة.
وعلى صعيد الأسعار، يُتوقع أن يؤدي دخول “ويز إير” إلى تخفيض أسعار التذاكر، ليس فقط لشركة ويز إير نفسها، بل أيضاً للخطوط الإسرائيلية الأخرى، بنسبة متوسطة تصل إلى 8%.
وتفيد بيانات سابقة بأن دخول شركة طيران منخفضة التكلفة إلى أي خط يقلل الأسعار بما يزيد عن 10%، ويمكن أن يصل الانخفاض إلى 21% في حال دخول الشركة إلى خط جديد.
ومع ذلك، يمكن أن تبدأ الأسعار بالارتفاع بعد استحواذ شركة منخفضة التكلفة على 86% من الحصة السوقية، وهو أمر لا يزال خارج نطاق توقعات ويز إير في إسرائيل.
وتطرقت الدراسة الحكومية أيضاً إلى الجوانب المتعلقة بالاستجابة لحالات الطوارئ، فوجود قاعدة تشغيل دائمة للطائرات والأطقم في إسرائيل يمكن أن يساهم في تحسين استمرارية العمليات الجوية وإعادة الركاب بسرعة وكفاءة، مع تقليل الاعتماد على قرارات شركات الطيران الأجنبية في أوروبا.
ومع ذلك، أبدت نقابة الطيارين الإسرائيليين رفضها لهذه الفكرة، معتبرةً أن الالتزام بشروط الطيران المدني في الدول الأصلية للطائرات الأجنبية يمنع ضمان تواجدها فعلياً خلال أزمات أمنية، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بالصواريخ والصراعات المسلحة.
ويُقرأ إنشاء قاعدة ويز إير كتعزيز للكفاءة التشغيلية واستغلال الموارد الحالية، ويوسع نطاق الوجهات وعدد الرحلات، لكنه لا يجيب بشكل واضح عن مسألة الموقع الأمثل للمركز أو تأثيراته على شركات الطيران المحلية من ناحية الوظائف والضرائب والتكاليف الأمنية.
هذا ولم يوضح التقرير الإسرائيلي الفترة الزمنية لإعداد الدراسة، ما يثير تساؤلات حول مدى تأثر النتائج بالاتفاقيات أو المفاوضات التي جرت قبل صدوره.


