
أخبار الشحن | بقش
في خطوة لافتة أكّدت تحسُّن المشهد الأمني النسبي في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” نجاح سفينة جديدة تابعة لها في عبور مضيق “باب المندب” و”البحر الأحمر”، ضمن مساعٍ حذرة لاختبار إمكانية استئناف الملاحة المنتظمة بعد فترة الاضطراب الطويلة.
وحسب اطلاع مرصد “بقش” على إعلان الشركة، فإن السفينة “ميرسك دنفر”، التي ترفع العلم الأمريكي وتعمل ضمن خدمة (MECL)، عبرت المضيق ودخلت البحر الأحمر بسلام خلال يومي الأحد والإثنين (11 و12 يناير الجاري)، في ثاني تجربة عملية بعد رحلة أولى نفذتها سفينة “سيباروك” في ديسمبر 2025 كانت الأولى من نوعها منذ نحو عامين.
تأتي هذه التحركات مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي بدأ سريانه في أكتوبر الماضي، وأسهم في تخفيف حدة التوترات البحرية التي دفعت معظم شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها، والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، حيث فرضت قوات صنعاء حظراً على مرور السفن الإسرائيلية والمرتبطة بإسرائيل دعماً لقطاع غزة.
وقالت “ميرسك” إنها ستواصل تقييم الأوضاع الأمنية ميدانياً، مشيرةً إلى أن العودة ستكون تدريجية ومشروطة بالالتزام بالمعايير الأمنية، من دون الإعلان حالياً عن جدول زمني لرحلات إضافية عبر هذا المسار الحيوي.
ويُعد البحر الأحمر وقناة السويس الشريان الأسرع للتجارة بين آسيا وأوروبا، إذ مرّ عبر البحر نحو 10% من إجمالي التجارة العالمية المنقولة بحراً قبل اندلاع الأزمة.
ورغم أن تهدئة الاضطرابات أعادت بعض التفاؤل بإمكانية استعادة حركة الملاحة الطبيعية، إلا أن الوضع الميداني لا يزال هشاً، وسط اتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات متكررة في غزة وخرق الاتفاق، ما يجعل عودة الشحن البحري الكامل مرهونةً باستمرار التهدئة وتحسن البيئة الأمنية على المدى القريب.


