الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

وسط أزمة الحليب العالمية.. صنعاء تحذر من منتجات “نستله”

الاقتصاد اليمني | بقش

قالت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس بصنعاء إنها تتابع تطورات السلامة الغذائية المرتبطة بمنتجات حليب الرضع وحليب المتابعة التابعة لشركة “نستله”، بعد رصد سحب دولي شمل تشغيلات متعددة من هذه المنتجات.

وحسب اطلاع مرصد “بقش” على الإعلان التحذيري الصادر عن الهيئة، فإن سبب السحب يعود إلى احتمالية تلوث بعض المنتجات بسموم “السيروليد” الناتجة عن بكتيريا “باسيلوس سيرياس”، وهي بكتيريا معروفة بقدرتها على إنتاج سموم قد تشكل خطراً صحياً بالغاً، لا سيما على الرضع والأطفال، الذين تُعد أجهزتهم المناعية أكثر هشاشة.

وتشمل الأصناف التي وردت ضمن التحذير عدداً من أشهر علامات حليب الأطفال المتداولة عالمياً، من بينها “نان”، “ألفامينو”، “S-26 ألتما”، “S-26 جولد”، “بيبا”، “ليتل ستيبس 1″، “SMA”، “غويغوز”، و”نيدال”، وتُعد هذه المنتجات من الأكثر انتشاراً في الأسواق الإقليمية، ما يرفع من مستوى القلق لدى الجهات الرقابية والمستهلكين على حد سواء.

وأكدت الهيئة اليمنية على ضرورة التحقق الدقيق من عبوات هذه المنتجات قبل استخدامها، داعيةً المواطنين إلى الإبلاغ الفوري في حال العثور على أي عبوات يُشتبه بانتمائها إلى التشغيلات المسحوبة، عبر الأرقام المخصصة للبلاغات والرقابة الميدانية.

وتواجه شركة نستله، أكبر شركة غذائية في العالم، انتقادات متزايدة خلال الفترة الأخيرة بسبب تكرار حوادث السحب المرتبطة بمنتجات حليب الأطفال وفق متابعات بقش، وأثارت هذه الأزمة تساؤلات واسعة حول إجراءات الجودة وسلاسل التوريد، خصوصاً أن منتجات الرضع تخضع، نظرياً، لأعلى معايير السلامة الغذائية.

وسجلت عدة دول أوروبية وآسيوية حالات سحب احترازي لمنتجات حليب أطفال تابعة لنستله، بعد الاشتباه بوجود تلوث بكتيري، ما دفع السلطات الصحية إلى التحرك السريع تفادياً لأي إصابات محتملة.

ورغم أن الشركة أكدت تعاونها مع الجهات الرقابية، فإن الأزمة ألقت بظلالها على سمعة العلامة التجارية، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول الرقابة على مصانع الأغذية المخصصة للأطفال.

وفي السياق اليمني، تكتسب هذه التحذيرات أهمية مضاعفة، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من الأسر على حليب الأطفال المستورد، في ظل أوضاع اقتصادية وصحية معقدة.

وتشير الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس إلى أن إجراءاتها تأتي ضمن سياسة وقائية تهدف إلى حماية صحة الأطفال. كما دعت إلى تعاون المجتمع والمستهلكين، باعتبار الإبلاغ المبكر عن أي منتجات مشبوهة يمثل خط الدفاع الأول في منع انتشار مخاطر صحية قد تكون عواقبها جسيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى