الاقتصاد العربي
أخر الأخبار

احتياطيات السعودية تدعم استقرار الريال دون كبح التضخم

الاقتصاد العربي | بقش

تشير أحدث بيانات البنك المركزي السعودي إلى استمرار قوة الاحتياطيات الأجنبية للمملكة، رغم تسجيلها تراجعاً شهرياً محدوداً خلال ديسمبر 2025، إذ انخفضت بنحو 13.7 مليار ريال (3.6 مليارات دولار) لتستقر عند 1.72 تريليون ريال (458 مليار دولار).

ورغم هذا التراجع، ما تزال السعودية تحتفظ بأكبر احتياطي أجنبي عربياً، وتأتي ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالمياً، مع تحسّن ملحوظ في بعض مكونات الاحتياطي مثل حقوق السحب الخاصة وحصة المملكة لدى صندوق النقد الدولي.

ووفق اطلاع “بقش”، فإن هذه الاحتياطيات تلعب دوراً محورياً في حماية الريال السعودي المرتبط بالدولار عند مستوى 3.75 ريالات منذ عقود، ما يمنح السلطات النقدية قدرة عالية على التدخل والحفاظ على استقرار سوق الصرف.

التضخم قائم

لكن هذا الاستقرار النقدي لا يشكل درعاً كاملاً أمام التضخم، خصوصاً التضخم المستورد، باعتبار الواردات مقومة بالدولار، إذ تنتقل ارتفاعات الأسعار في الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية مباشرة إلى السوق المحلية عبر الواردات.

ويُنظر إلى أن ارتباط الريال بالدولار يجعل الاقتصاد السعودي عرضة لتقلبات العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى، ما يرفع كلفة استيراد السلع المقومة باليورو أو الين، ويضغط على الأسعار المحلية، ورغم قدرة الحكومة على التخفيف من هذه الآثار عبر دعم بعض السلع، إلا أن هذه السياسات تبقى مكلفة مالياً وغير قابلة للاستدامة، ما يعزّز الحاجة إلى توسيع القاعدة الإنتاجية المحلية.

في المقابل، تؤكد تقديرات أكاديمية أن حجم الاحتياطيات الحالي يوفر هامش أمان واسعاً للاقتصاد السعودي، إذ يغطي أكثر من 18 شهراً من الواردات، ويساعد على امتصاص صدمات أسعار النفط وتقليص مخاطر المضاربة على العملة، كما يسهم هذا الاستقرار المالي في دعم القطاعات غير النفطية التي باتت تشكل أكثر من نصف الناتج المحلي، ما يجعل الاحتياطيات ركيزة أساسية للاستقرار، وإن لم تكن أداة مباشرة لمعالجة التضخم.

زر الذهاب إلى الأعلى