مزارعو البصل في الساحل الغربي: نعيش كارثة زراعية وعلى الحكومة فتح قنوات مع أسواق الخارج

الاقتصاد اليمني | بقش
يواجه مزارعو البصل اليمنيون في مناطق الساحل الغربي أزمة حادة تهدد الموسم الزراعي الحالي، جراء تكدس كميات كبيرة من الإنتاج وانخفاض الأسعار محلياً إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى تكبدهم خسائر مالية جسيمة تهدد استمرارية زراعتهم في المواسم القادمة.
ووفق متابعة مرصد “بقش”، أكد المزارعون أن الإنتاج هذا العام كان وفيراً، لكن غياب السياسات الواضحة – من قِبل حكومة عدن ووزارة الزراعة – لتنظيم التصدير وفتح أسواق خارجية أدى إلى كساد المحصول محلياً، وعجز الأسعار عن تغطية التكاليف الزراعية والنقل.
المزارعون قالوا إن الأزمة تفاقمت بسبب تعثر منافذ التصدير ونقص التنسيق بين وزارة الزراعة والجهات المعنية والقطاع الخاص، إضافة إلى ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية بما فيها البذور والأسمدة والمبيدات، وارتفاع تكاليف الري والوقود والنقل، مما زاد العبء على المزارعين وقلص هامش الربح المتاح لهم.
وحذّروا من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يدفع عدد كبير من المزارعين إلى التوقف عن زراعة البصل في المستقبل، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي المحلي، ويزيد الضغط على الاقتصاد في المناطق الساحلية.
المزارعون: الحكومة ملزمة بهذه المطالب
أكد المزارعون أن القطاع الزراعي يمثل دعامة رئيسية للدخل المحلي وركيزة أساسية للأمن الغذائي، مطالبين وزارة الزراعة والجهات المختصة إلى تدخل عاجل وسريع عبر وضع حلول عملية لتسهيل التصدير، وفتح قنوات تسويق خارجية، ودعم عمليات النقل والتوزيع، وضمان تصريف إنتاجهم من البصل بشكل مستدام.
كما طالبوا بتقديم الدعم الفني والمالي لهم لتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات اللوجستية والاقتصادية، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج ويحفز الاستثمار في القطاع الزراعي.
ودعا المزارعون إلى إقرار خطط عاجلة لإدارة المخزون الزراعي والتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد أسعار مرجعية محلية للتصدير، وذلك لحماية المزارعين من الخسائر ومنع المضاربات التي تستغل ضعف آليات السوق.
ويركز المزارعون على ضرورة تبنّي استراتيجيات طويلة الأمد لتطوير البنية التحتية الزراعية، وتحسين شبكة النقل والتخزين، ودعم الصادرات الزراعية بشكل مستمر، لتحقيق استقرار الأسعار وضمان تحقيق العائد الاقتصادي المنشود.
هذا وتشير التحليلات إلى أن أزمة البصل في الساحل الغربي تمثل انعكاساً لصعوبات يواجهها القطاع الزراعي اليمني، من ضعف التمويل، ونقص الخدمات اللوجستية، وعدم توفر آليات فعالة لدعم الصادرات وفق قراءات بقش، ما يضع حكومة عدن أمام تحديات حقيقية تتطلب استجابة سريعة ومنسقة لإنقاذ الموسم الزراعي وحماية المستهلك والمزارع على حد سواء.


