الاقتصاد اليمني
أخر الأخبار

حضرموت: أزمة الغاز تخنق المواطنين دون حلول

الاقتصاد اليمني | بقش

تتصاعد أزمة الغاز المنزلي في محافظة حضرموت خلال شهر رمضان المبارك، حيث يصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة والتوزيع، في العديد من المناطق، بما فيها مناطق الوادي، ما أثقل كاهل الأسر وزاد من معاناتها اليومية.

وتفاقمت الأزمة رغم إقرار رسمي سابق بتسعير الغاز بمقدار 12 ألف ريال للغاز التجاري و7 آلاف ريال للغاز المنزلي، خصوصاً في سيئون وفق متابعات مرصد بقش، في محاولة لاحتواء تزايُد الطلب.

كما كانت السلطة المحلية بحضرموت أعلنت عن تشكيل لجنة متابعة خاصة لمراقبة أزمة الغاز المنزلي، مكلفة بالنزول الميداني إلى المحطات ونقاط التوزيع، وحصر الكميات المخصصة للمحافظة والواردة إلى مدينة المكلا، إضافة إلى متابعة وصولها للمستهلكين الفعليين، وشددت السلطة المحلية على ضرورة توجيه مادة الغاز للاستخدام المنزلي فقط، ومنع أي تلاعب أو تحويلها إلى تعبئة السيارات، وأن الإجراءات القانونية ستطبق على المخالفين.

لكن يبدو أن الأزمة مستمرة على حالها، وفي تصاعُد يثير استياء المواطنين الذين يطالبون بحلول جذرية وفورية والحد من تفاقم الأزمة وممارسات التلاعب، وحلحلة ملف نقص الكميات القادمة من شركة الغاز بمأرب.

الشركة اليمنية للغاز بمأرب كانت، في بيان لها اطلع عليه بقش، في الثلث الأخير من فبراير الماضي، أكدت أنها رحّلت 763 مقطورة محملة بالغاز المنزلي إلى عدن وتعز ولحج وحضرموت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من فبراير، بزيادة 420 مقطورة عن الحصص المقررة بنسبة 55%، وذكرت أن الزيادات المؤقتة تهدف إلى معالجة الأزمة في الغاز المنزلي مع ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان المبارك.

كما عممت سابقاً على مالكي المواقع التخزينية لتعبئة السيارات وتموين كبار المستهلكين، بتحديد حد أقصى لتعبئة السيارات والحافلات بما لا يتجاوز 30 لتراً للمركبة الواحدة في المرة الواحدة، ووضع فاصل زمني لا يقل عن خمسة أيام بين كل عملية تعبئة وأخرى للمركبة ذاتها، وجاء هذا القرار بعد ملاحظة زيادة كبيرة في استهلاك الغاز كوقود للسيارات، ما أدى إلى ضغط على الكميات المخصصة للمواطنين.

رغم ذلك لا تزال أزمة الغاز في حضرموت، وباقي المحافظات تحت إدارة حكومة عدن، تتفاقم بصورة مقلقة رغم إعلان حكومة عدن عن تحسُّن الخدمات الأساسية، وسط غياب توضيحات رسمية بخصوص استمرار هذه الأزمة، واتهامات للجهات المعنية بالاكتفاء بالوعود الإعلامية دون حلول حقيقية.

ويرى مواطنون أن الأزمة الحالية تؤكد هشاشة قطاع الغاز وسط التحديات اللوجستية وسوء إدارة التوزيع، إضافة إلى ممارسات احتكارية وغير قانونية تشكل ضغطاً مباشراً على المواطنين، خصوصاً خلال شهر رمضان الذي يزداد فيه الطلب لتلبية الاحتياجات اليومية للمنازل والمطاعم والقطاعات الخدمية.

زر الذهاب إلى الأعلى