
الاقتصاد العالمي | بقش
بدأت شركة النفط الأمريكية إكسون موبيل (Exxon Mobil) باتخاذ إجراءات احترازية في الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب على إيران وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلنت الشركة إجلاء الموظفين غير الأساسيين من بعض عملياتها في المنطقة.
وفق اطلاع “بقش” على تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة، دارين وودز، قررت إكسون موبيل إجلاء العاملين غير الضروريين للعمليات، تحت بند الإجراءات الاحترازية في ظل الظروف الإقليمية المتوترة وتأثيرها على حركة النقل والإمدادات. وإلى جانب الإجلاء، قلّصت الشركة بعض أنشطتها التشغيلية في المنطقة، نتيجة الصعوبات التي تواجهها في إدارة المخزونات النفطية بعد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ومع تعطل الصادرات وتباطؤ حركة النقل البحري، يواجه منتجو النفط مشكلة متزايدة في تخزين الإنتاج، إذ بدأت بعض الحقول النفطية خفض مستويات الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين وعدم القدرة على تصدير الكميات المنتجة، وأكد وودز إلى أن إدارة المخزونات أصبحت “صعبة للغاية”، ما اضطر الشركات إلى تقليص العمليات مؤقتاً إلى حين تحسن الظروف اللوجستية وعودة تدفق الشحنات عبر المضيق.
وتتمتع إكسون موبيل بحضور مهم في الشرق الأوسط من خلال شراكات في مشروعات نفطية في الإمارات وقطر والسعودية، حيث تمتلك حصصاً أقلية في عدد من المشاريع، ويجعل هذا الانتشار الشركة عرضة مباشرة لتداعيات أي اضطرابات في حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
إلى ذلك، تشير تقديرات تابعها بقش لمحللين في شركة جيفريز إلى أن نحو 20% من إنتاج “إكسون موبيل” من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، ما يبرز أهمية المنطقة في محفظة أعمال الشركة، كما أن قرابة 60% من أنشطة الغاز الطبيعي المسال للشركة الأمريكية يتركز في المنطقة، وهو ما يعكس اعتماداً كبيراً على استقرار الإمدادات والبنية التحتية للطاقة في الخليج.
وتكشف خطوة إكسون موبيل بإجلاء موظفيها وتقليص عملياتها عن حجم الضغوط التي بدأت الحرب مع إيران تفرضها على قطاع الطاقة العالمي، إذ إن تعطل الملاحة في مضيق هرمز يضع شركات الطاقة الكبرى أمام تحديات معقدة تتعلق بالأمن وسلاسل الإمداد وإدارة الإنتاج، ما قد يترك آثاراً أوسع على أسواق الطاقة الدولية في حال استمرار الاضطراب.


