الاقتصاد العالمي
أخر الأخبار

إيران: سنستجيب لطلب دولة أوروبية واحدة فقط بشأن العبور من هرمز

الاقتصاد العالمي | بقش

أعلنت إيران استعدادها للاستجابة لأي طلب من إسبانيا يتعلق بعبور مضيق هرمز، في خطوة تُعد أول انفتاح من هذا النوع تجاه دولة عضو في الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير.

وجاء الطرح الإيراني مشروطاً ضمنياً، إذ أكدت طهران أن “السفن غير المعادية” يمكنها عبور المضيق شريطة التنسيق مع سلطاتها. وحمل التحرك الإيراني تجاه مدريد دلالات خاصة، فإسبانيا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي انتقدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ووصفتها بغير القانونية والمتهورة، وهو ما فسر إدراجها ضمن قائمة الدول التي يمكن التعامل معها بمرونة.

ووفق اطلاع بقش، ذكرت السفارة الإيرانية في مدريد أن “إيران تعتبر إسبانيا دولة ملتزمة بالقانون الدولي، لذا فهي تبدي ​استعدادها لتلبية أي طلب يأتي من مدريد بشأن مضيق هرمز”.

ومع ذلك، تواصل مدريد دعم العقوبات على إيران، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. وميدانياً، تعكس بيانات الملاحة محدودية التأثير الفعلي لهذا العرض في الوقت الراهن.

فأسطول الشحن الإسباني صغير نسبياً، إذ يضم 91 سفينة فقط حسب قراءة بقش، بينها ست ناقلات نفط و13 ناقلة غاز، كما أن معظم السفن التي يديرها ملاك إسبان ترفع أعلاماً أجنبية، كما أن أياً من الناقلات التي ترفع العلم الإسباني لم تدخل الخليج حالياً.

في المقابل، تكشف الوقائع الميدانية أن طهران لا تغلق المضيق بشكل كامل، لكنها تديره وفق آلية انتقائية، فقد سُمح لناقلة نفط تايلاندية بالمرور بعد تنسيق دبلوماسي، كما أُتيح لسفن ماليزية العبور في إطار تفاهمات مماثلة، وأشارت تصريحات أمريكية إلى مرور عشر ناقلات نفط، بينها سفن باكستانية، كبادرة حسن نية في سياق المفاوضات.

ويبقى الأثر الأوسع للأزمة حاداً، إذ أدى التصعيد إلى توقف شبه كامل لشحنات نسبة كبيرة من النفط والغاز المار عبر المضيق، ما تسبب في اضطرابات حادة في الإمدادات العالمية وأسهم في رفع مستوى القلق في الأسواق.

زر الذهاب إلى الأعلى