الاقتصاد العربي
أخر الأخبار

فضيحة “إبستين” تهز استثمارات موانئ دبي العالمية.. بريطانيا وكندا توقفان ضخ رؤوس الأموال للشركة الإماراتية

الاقتصاد العربي | بقش

في خطوة مفاجئة أعادت التركيز على مخاطر السمعة في قطاع الموانئ العالمية، أعلنت مؤسستان استثماريتان كبيرتان من بريطانيا وكندا تعليق استثماراتهما مع مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World) بعد الكشف عن ملفات بريد إلكتروني تربط الرئيس التنفيذي للشركة، سلطان أحمد بن سليّم، بالممول الأمريكي المدان جيفري إبستين.

ووفق اطلاع مرصد “بقش”، أوضحت مؤسسة “بريتيش إنترناشونال إنفستمنت” البريطانية، التي تمتلك حكومة بريطانيا كامل حصصها بقيمة 13.6 مليار دولار، أنها ستوقف أي استثمارات جديدة مع موانئ دبي العالمية حتى تتخذ الشركة الإجراءات اللازمة لمراجعة ممارسات الحوكمة والنزاهة.

وجاء ذلك بعد أن أثارت الرسائل المرسلة بين بن سليّم وإبستين، والتي تعود إلى سنوات قبل وبعد سجن إبستين، صدمة واسعة بسبب محتواها الشخصي والجريء وارتباطه بصفقات تجارية وسياسية.

وفي اليوم السابق، أعلن صندوق التقاعد الكندي “صندوق كيبك للتقاعد والاستثمار” تعليق خططه الاستثمارية مع موانئ دبي العالمية، رغم أن استثماراته البالغة 366 مليار دولار تركزت على مشاريع الموانئ في كندا والإمارات، بما فيها 45% من الفرع الكندي للشركة.

أوضح الصندوق الكندي حسب قراءة بقش أنه يتوقع من الإدارة توضيح الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل استئناف أي تمويل إضافي.

وتعتبر موانئ دبي العالمية لاعباً رئيسياً على الصعيد الدولي، وتمتلك استثمارات كبيرة في مصر، السنغال، أرض الصومال، وجبل علي في الإمارات، حيث كانت بريتيش إنترناشونال إنفستمنت قد استثمرت سابقاً 320 مليون دولار في منصة أفريقية تشمل هذه الموانئ، مع التزام بمبالغ إضافية تصل إلى 400 مليون دولار على مدى عدة سنوات، في حين كانت الشركة تخطط لإضافة نحو مليار دولار أخرى.

الرسائل التي اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ تكشف تبادلاً شخصياً طويل الأمد بين بن سليّم وإبستين، بما في ذلك إشارات إلى علاقات جنسية ودعماً لتطوير مشاريع في جزيرة إبستين الخاصة بالكاريبي.

هذه الفضائح أثارت قلقاً واسعاً بين المستثمرين حول نزاهة إدارة موانئ دبي العالمية واستقرار شراكاتها الدولية، خاصة في ظل عدم صدور أي تعليق رسمي من الشركة أو من بن سليّم حتى الآن.

وتُظهر الأزمة مدى حساسية الاستثمارات الدولية في ظل قضايا السمعة، وتوضح أن العلاقات الشخصية للإدارة العليا قد تؤثر بشكل مباشر على ثقة المستثمرين وشراكاتهم الإستراتيجية حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى