الاقتصاد العربي
أخر الأخبار

أزمة مياه في الصومال.. الجفاف يفاقم هشاشة المؤسسات

الاقتصاد العربي | بقش

تشهد الصومال أزمة جفاف تقوض الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتشير المعطيات الراهنة إلى أن شح المياه بات المحرك الرئيسي لتدهور سبل العيش، حيث يؤدي نضوب المصادر المائية إلى تفاقم موجات النزوح الداخلي واضطرار السكان في الولايات الطرفية والريفية لترك أراضيهم بحثاً عن مقومات الحياة الأساسية، إضافة إلى تآكل القدرة الإنتاجية وتضرر قطاعي الزراعة والرعي بشكل مباشر، مما يهدد الأمن الغذائي.

وفي خطوة استباقية لمواجهة التشتت الإداري، احتضنت مدينة دوسمريب (عاصمة إقليم جلمدغ) مؤتمراً محورياً لتنسيق سياسات الطاقة والموارد المائية، واستمرت أعمال المؤتمر لمدة يومين، وجمعت صناع القرار من المستويين الاتحادي والولائي لخلق جبهة موحدة ضد التحديات المناخية.

وهدف المؤتمر إلى صياغة سياسات تربط بين قطاعي الطاقة والمياه ككتلة واحدة، ورسم حدود واضحة للتعاون بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات لضمان سرعة التنفيذ، ومراجعة المشاريع القائمة ووضع خطط لمشاريع جديدة تتسم بالاستدامة.

ووفق اطلاع “بقش”، قالت وزارة الطاقة والموارد المائية الصومالية إن شحّ المياه الواسع، خاصة في المناطق الريفية، يمثل أولوية قصوى للسلطات المعنية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تقديم دعم إنساني عاجل للمتضررين من الجفاف ونقص المياه، وسط محدودية الإمكانات المحلية.

ومثّل المؤتمر إدراكاً لخطورة أزمة الجفاف، ومحاولة للانتقال من المعالجات الظرفية، إلا أن اقتصاديين اعتبروا نجاح هذه المساعي مرهون بقدرة الدولة على تحويل التوصيات إلى سياسات تنفيذية ملموسة في بلد لا تزال هشاشته المؤسسية والأمنية تعقّد الاستجابة للأزمات المناخية المتفاقمة.

ورأى مسؤولون صوماليون أن الريف الصومالي يجب أن يتصدر قائمة الاهتمامات في مشاريع حفر الآبار وتطوير الموارد، مع توجيه نداء استغاثة صريح للمجتمع الدولي لملء الفجوة التمويلية والإنسانية.

ويشار من التحرك المؤسسي الأخير إلى أن هناك إقراراً رسمياً بأن الحلول التقليدية لم تعد تجدي نفعاً أمام جفاف أصبح تحدياً وجودياً، ووفق التقارير التي طالعها بقش فإن نجاح الصومال يتوقف على مدى قدرة الحكومة الفيدرالية والولايات على الحفاظ على الزخم التنسيقي وتحويل الوعود السياسية إلى استدامة مائية وتقنية على أرض الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى