
الاقتصاد اليمني | بقش
أقرت وزارة النقل بحكومة عدن إجراءات على السفن التجارية والناقلات العاملة في الموانئ اليمنية أو الواصلة إليها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة وضمان الالتزام باللوائح الوطنية للملاحة، وذلك بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف الذي تقوده السعودية.
ووفق اطلاع “بقش” على ما نشره موقع يمن مونيتور، فإن التعميم الصادر عن الوزارة في 30 يناير الماضي، فرض تقديم طلب الحصول على تصاريح دخول الموانئ إلزامياً فور مغادرة السفينة لميناء التصدير، مع حظر تام لتقديم الطلبات المتأخرة، بما في ذلك الطلبات المقدمة بعد وصول السفن إلى مناطق “المخطاف”.
يشير الموقع عن مصادر مرتبطة بقطاع الشحن إلى أن هذا الإجراء يمنح السلطات وقتاً كافياً لفحص هوية السفينة، وحمولتها، ووجهتها قبل اقترابها من المياه الإقليمية اليمنية، بما يقلل من فرص التهريب أو دخول مواد غير مصرح بها.
كما شددت الوزارة على رفض دخول أي سفينة لم تحصل على التخليص المسبق من قيادة القوات المشتركة، وفرضت على جميع السفن إبقاء نظام التعريف الآلي (AIS) قيد التشغيل طوال مدة الرحلة مع الالتزام الفوري بتعليمات القوات البحرية التابعة للتحالف، معتبرة أي تعطيل أو عبث بهذا النظام انتهاكاً جسيماً للوائح الملاحة، قد يؤدي إلى تأخير السفينة أو حرمانها من الرسو.
وفي ما يخص الشحنات الحساسة، ألزمت الإجراءات الجديدة الشركات المستوردة بالحصول على الموافقات المسبقة قبل بدء عملية الشحن، ومنحت سلطات الموانئ والجمارك صلاحيات كاملة للتحقق من استيفاء جميع الوثائق، مع منع دخول أي شحنة تصل دون استكمال مسوغاتها القانونية.
هذه الإجراءات بعد سلسلة من الأحداث الأمنية في الموانئ اليمنية، أبرزها قصف مقاتلات سعودية لآليات وأسلحة إماراتية كانت في طريقها إلى المجلس الانتقالي في ميناء المكلا في ديسمبر الماضي، عقب محاولة دخول غير قانونية للسفن إلى الميناء.
وينظر مراقبون إلى الخطوة بأنها تمثل جزءاً من مساعي التحالف والحكومة لتعزيز القبضة على الموانئ بعد استعادة السيطرة على عدن والمكلا.
ومن الناحية الاقتصادية والتجارية، قد تؤدي هذه التشديدات إلى إبطاء حركة الاستيراد والتصدير لبعض الوقت، خاصة في ظل الإجراءات المشددة على الشحنات الحساسة والمستلزمات الخاصة التي تتطلب موافقات مسبقة، وهو ما سيجبر شركات الشحن على التخطيط المسبق والالتزام التام بالقوانين الجديدة.


