تقارير
أخر الأخبار

إسبانيا تحقق مع شركات إسرائيلية بسبب السياحة في فلسطين

تقارير | بقش

أعلنت إسبانيا عن فتح تحقيق رسمي مع عدد من الشركات الإسرائيلية المشاركة في جناح الدولة بالمعرض الدولي للسياحة “فيتور” الذي أقيم بالعاصمة مدريد بين 21 و25 يناير الجاري، للاشتباه في قيامها بتقديم عروض سياحية تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني.

ووفق اطلاع مرصد “بقش”، يركز التحقيق على تحديد ما إذا كانت تلك الشركات قد روجت أو نظمت رحلات إلى مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية، بما قد يشكّل انتهاكاً صريحاً للقوانين الإسبانية، وبالأخص المادة الرابعة من المرسوم الملكي الصادر في سبتمبر 2025، والتي تحظر الإعلان عن أي سلع أو خدمات منشأة في الأراضي المحتلة، ويأتي ذلك في إطار إجراءات عاجلة اتخذتها مدريد لمواجهة “الإبادة” في قطاع غزة ودعم الشعب الفلسطيني.

أشار البيان الإسباني الرسمي إلى أن هناك مزاعم قوية تفيد بأن بعض شركات السياحة الإسرائيلية عرضت جولات سياحية إلى مواقع مختلفة داخل الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل المستوطنات التي يعيش فيها نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي، من بينهم حوالي 250 ألف في القدس الشرقية. ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الرسمية، فإن المستوطنين ارتكبوا خلال عام 2025 ما يقارب 4 آلاف و723 اعتداءً، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينياً وتهجير نحو ألف و90 شخصاً من تجمعات بدوية.

هذا التحقيق يتزامن مع تزايد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 07 أكتوبر 2023، والتي شهدت عمليات قتل وهدم للمنازل وتهجير السكان وتوسعاً استيطانياً متسارعاً.

وتحذر مصادر فلسطينية من أن هذه الممارسات تمهّد لضم الضفة الغربية رسمياً، مما قد يقضي عملياً على أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين، وهو ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وتسعى السلطات الإسبانية من خلال التحقيق إلى تحديد الشركات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها إذا ثبت تورطها في الإعلان عن السياحة في الأراضي المحتلة، في خطوة تعكس موقف مدريد من حماية حقوق الفلسطينيين ومنع أي شكل من أشكال التطبيع السياحي مع المستوطنات غير القانونية.

زر الذهاب إلى الأعلى