أخبار الشحن
أخر الأخبار

الاختناق يشتد.. ناقلات تتراجع وأخرى تعبر مضيق هرمز رغم الحظر

أخبار الشحن | بقش

يواصل مضيق هرمز تسجيل اضطرابات حادة في حركة الملاحة، مع شبه توقف لتدفقات السفن التجارية وناقلات الطاقة، وسط إجراءات إيرانية مشددة ومخاوف دولية متزايدة من انعكاسات ذلك على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

وخلال الساعات الماضية، كشفت بيانات تتبع الملاحة التي تابعها “بقش” عن تراجع سفينتي حاويات صينيتين تابعتين لشركة “كوسكو شيبينغ” عن عبور المضيق، بعد أن اقتربتا من مياهه قبل أن تعودا أدراجهما بشكل مفاجئ بالقرب من السواحل الإيرانية، في مؤشر على تصاعد المخاطر الأمنية. وفي حادثة موازية، جنحت سفينة شحن ترفع علم تايلاند بعد أن ظلت عالقة لأسابيع إثر تعرضها لهجوم سابق، حيث استقرت على مقربة من جزيرة قشم الإيرانية.

على الجانب الإيراني، أعلن الحرس الثوري منع ثلاث سفن حاويات من عبور المضيق، مؤكداً أن أي محاولة للمرور دون تنسيق مسبق ستُقابل برد “حازم”. وتشير هذه الإجراءات إلى أن المضيق الاستراتيجي أصبح كلياً نقطة عبور خاضعة لشروط أمنية وسياسية معقدة، ما يدفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب المرور عبره، أو تأجيل رحلاتها والبحث عن طرق بديلة أكثر كلفة.

تحركات أمريكية وسباق تأمين الملاحة

في المقابل، تقول الولايات المتحدة الأمريكية إنها تتحرك لتعزيز أمن الشحن في المنطقة. وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” أعلن أن برنامجاً لتأمين السفن سيبدأ قريباً، ويتضمن تقديم ضمانات تأمينية ومرافقة بحرية لناقلات النفط والسفن التجارية، في محاولة لإعادة الثقة إلى الممر الاستراتيجي.

وكان ترامب أعلن تمديد مهلة استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى 06 أبريل المقبل، مشيراً وفق اطلاع بقش إلى استمرار المفاوضات مع طهران، ومؤكداً أن 8 ناقلات أمريكية تمكنت من العبور خلال هذه الفترة. لكن هذا الطرح قوبل بنفي إيراني، حيث أكدت طهران أنها لم تطلب أي تمديد.

ورغم التوتر، ظهرت بعض المؤشرات المحدودة على استمرار الملاحة، حيث تمكنت ناقلة نفط تديرها شركة يونانية من عبور المضيق محملة بنحو مليون برميل من الخام السعودي. كما أعلنت ماليزيا أن إيران سمحت لسفنها العالقة في الخليج بالعودة عبر المضيق، في إشارة إلى وجود قنوات تنسيق محدودة، قد تُستخدم لتخفيف حدة الأزمة، دون أن تعني بالضرورة عودة الحركة الطبيعية.

ويُنذر استمرار أزمة مضيق هرمز بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الإمدادات عبر هذا الممر.

وتؤكد التقارير أن المرحلة شديدة الحساسية، وتتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية، في ممر يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. وبين تشدد إيراني وتحركات أمريكية لتأمين الملاحة، وتردد شركات الشحن، تبدو أسواق الطاقة أكثر عرضة للصدمات، حيث يمكن لأي تطور ميداني أو قرار سياسي أن يغيّر توازنات العرض والطلب، ويدفع الأسعار إلى مستويات غير متوقعة.

زر الذهاب إلى الأعلى