أخبار الشحن
أخر الأخبار

الحرب على إيران: سفن أمريكا وبريطانيا وإسرائيل تدفع ثلاثة أضعاف لتأمين نفسها

أخبار الشحن | بقش

أكدت مصادر في قطاع التأمين البحري أن السفن التي تُعتبر مرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل تدفع حالياً ثلاثة أضعاف أقساط التأمين العادي لتغطية مخاطر الحرب في الشرق الأوسط مقارنة بالسفن غير المرتبطة بهذه الدول، وتشمل الزيادات المحتملة ملايين الدولارات لكل رحلة بالنسبة للسفن الحديثة والقيمة.

ووفق اطلاع “بقش” على تقرير نشره موقع “لويدز ليست” البريطاني المعني بتحليلات الشحن البحري، يواجه جميع مُلاك السفن زيادة بأربعة إلى خمسة أضعاف في الأقساط، وذلك نتيجة استجابة شركات التأمين للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.

وتوضح شركات التأمين أن تحديد الأقساط يتم وفق تقييم المخاطر، مع توقعات بأن إيران قد تستهدف عمداً السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل، وهو ما بَرَّر ارتفاع الأسعار بشكل مباشر.

بعض الخبراء وصفوا الوضع بأنه “شديد التعقيد”، لدرجة أن بعض شركات التأمين تمتنع تماماً عن التعامل مع أي أعمال في الشرق الأوسط حالياً، معتبرةً أن الظروف “قصوى” وفق أحد كتاب السياسات في السوق.

وأعربت بعض المصادر في سوق “لويدز” عن عدم رضاها عن التغطية الإعلامية لما يحدث في تأمين السفن منذ اندلاع الحرب، مشيرةً إلى أن الأخبار التي زعمت إلغاء وثائق التأمين للسفن تُخلط بين وثائق التأمين على الهيكل الأساسي ضد مخاطر الحرب وامتدادات مسؤولية المستأجرين ضد الحرب.

وأوضحت أن بعض نوادي التأمين الدولية أصدرت إشعارات إلغاء للامتدادات الخاصة عندما تكون السفن في المياه الإيرانية، لكن معظمها يتم استعادته لاحقاً عن طريق ما يُعرف بعملية “إعادة الشراء”.

ويُعد هذا التحرك تقنياً إلى حد كبير، مشابهاً لاستثناء “روسيا وأوكرانيا وبيلاروس” في 2022 واستثناء البحر الأحمر في 2024، ويؤدي في النهاية إلى أن المستأجرين يدفعون مقابل خدمة كانوا يحصلون عليها ضمن باقة التأمين سابقاً.

ويعتمد التأمين البحري ضد مخاطر الحرب على شراء أصحاب السفن وثيقة سنوية أساسية تحميهم من المخاطر مثل الحرب والثورات والإرهاب والإضرابات والشغب والاضطرابات المدنية العامة حسب قراءة بقش للتقرير، لكن شركات التأمين تحتفظ بالحق في فرض قسط إضافي لكل عبور منطقة مصنفة عالية المخاطر، وفق ما تراه مناسباً.

وأضافت اللجنة المشتركة للحرب (Joint War Committee – JWC) مؤخراً دولاً جديدة إلى قائمة المناطق عالية المخاطر، وهي البحرين وجيبوتي والكويت وعُمان وقطر. كما شملت التحديثات مناطق الخليج العربي، خليج عمان، المحيط الهندي، خليج عدن والبحر الأحمر الجنوبي. ويشير بقش إلى أن “لجنة الحرب المشتركة” هي هيئة تمثل سوق التأمين البحري في لندن (لويدز واتحاد شركات التأمين الدولية IUA)، وتتولى تحديد المناطق البحرية ذات المخاطر المرتفعة.

ويمثل هذا تحديثاً مقارنة بالعام الماضي، عندما لم تتغير القائمة خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025 بين إيران وإسرائيل.

تأثيرات الأسعار على النقل البحري

مع تراجع حركة السفن في مضيق هرمز، بدأت شركات الشحن بفرض رسوم إضافية لمخاطر الحرب لتنظيم الطاقة الاستيعابية وتسعير المخاطر في أسواق الشحن.

ووفقاً لمصادر التأمين، ارتفعت الأقساط في الأسبوع الماضي إلى ما بين 0.15% و0.25% من قيمة الهيكل، مع ارتفاع إضافي بنسبة 1% يوم الإثنين 02 مارس، بعد إعادة تقييم المخاطر.

السفن التي تعبر مضيق هرمز قد تدفع ما بين 1.5% إلى 3% من قيمة الهيكل، مع اقتراب الحد الأعلى للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل. أما السفن التي تتجه إلى موانئ مثل ميناء الفجيرة الإماراتي دون عبور المضيق، فتدفع ما بين 0.3% و0.5% فقط، ما يعكس ضغوط السوق التنافسية في الأقساط.

هذا وأدت الهجمات الإيرانية إلى إعادة التفكير في طرق النقل عبر البحر الأحمر ومضيق هرمز، مع توقف بعض السفن عن المرور والتوجه إلى مسارات بديلة. ويُعتبر التأمين ضد مخاطر الحرب فئة مربحة تقليدياً لشركات التأمين على الهيكل، لكنها تكبدت خسائر خلال 2025 نتيجة أزمة البحر الأحمر.

ورغم عدم وجود أرقام إجمالية دقيقة، يعتقد بعض خبراء التأمين أن فئة التأمين ضد مخاطر الحرب سجلت خسائر مالية العام الماضي، ومع ذلك فإن الزبائن الرئيسيين، من شركات النفط الكبرى وبيوت التجارة العالمية، قادرون على تحمل هذه التكاليف الإضافية دون تأثير كبير على ميزانياتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى