حكم المحكمة العليا الأمريكية غداً الأربعاء.. الاقتصاد العالمي على مفترق طرق

الاقتصاد العالمي | بقش
تستعد الأسواق الأمريكية والدولية يوم غد الأربعاء، 14 يناير 2026، لمتابعة قرار تاريخي من المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على شركاء أمريكا التجاريين.
وهذا القرار، الذي كان في الأصل متوقعاً في وقت سابق من الأسبوع الماضي، تأجّل إلى يوم غد وفق متابعات بقش، ما أبقى المستثمرين والمستوردين في حالة ترقب حادة لمصير السياسة التجارية الأمريكية وتأثيراتها الاقتصادية.
المحور الأساسي للقضية هو ما إذا كان الرئيس مخولاً بموجب قانون القوى الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق، بذريعة حماية الأمن القومي، ومواجهة عجز التجارة، ومنع تهريب المخدرات.
وثمة العديد من القضاة المحافظين والليبراليين الذين أبدوا شكوكهم حول مدى صلاحية هذا القانون لمنح الرئيس سلطة غير تقليدية كانت عادة من اختصاص الكونغرس الأمريكي.
ماذا بعد القرار؟
في حال رفض المحكمة للرسوم، ستواجه الحكومة الأمريكية احتمال دفع تعويضات ضخمة للمستوردين، قد تصل تقديراتها بين 150 و200 مليار دولار.
وحسب تتبُّع بقش، شاركت عشرات الشركات الكبرى، من بينها كوسكو الصينية، وبوما الألمانية، في دعاوى قضائية للمطالبة باسترداد الرسوم التي دفعت بالفعل إذا ما اعتُبر استخدام قانون الطوارئ غير قانوني.
ومن جانبه حذّر ترامب من أن أي حكم ضد رسومه الجمركية سيؤدي إلى “فوضى اقتصادية”، وقال وزير الخزانة “سكوت بيسنت” إن وزارته تمتلك سيولة كافية لتغطية التعويضات، مشيراً إلى أن المطالبات قد تظل مجرد “مكاسب للشركات” دون تأثير كبير على المستهلك النهائي.
ومن شأن الإبطال الكامل للرسوم أن يقلل تكاليف التجارة ويخفف الضغوط التضخمية، لكنه قد يضغط على الميزانية العامة ويرفع أسعار الفائدة نتيجة انخفاض الإيرادات.
وثمة سيناريو “الحل الوسط”، وهو يمنح الإدارة صلاحيات محدودة وفق قانون الطوارئ أو يقتصر التعويض على جزء من المستوردين، ما يعكس توازناً بين السلطة التنفيذية وحقوق القطاع الخاص.
أما التأييد القضائي الكامل للرسوم فهو يعزز من قدرة الرئيس على استخدام صلاحيات الطوارئ كأداة ضغط في المفاوضات التجارية والسياسات الاقتصادية.
هذا ويشير مسؤولون في إدارة ترامب إلى امتلاكهم “خطة بديلة” لفرض الرسوم في حال رفض المحكمة الاستناد إلى قانون الطوارئ، وهو ما يُنذر باستمرار النزاع التجاري عبر آليات قانونية متعددة حتى بعد أن يصدر حكم المحكمة العليا.


